مقدمة
تذخر الحياة السياسية المصرية بتاريخ قديم للتجربة البرلمانية، بدأت بواكيرها بتشكيل “المجلس العالي” عام 1824م في عهد محمد علي باشا، والذي شهد تمثيلًا شعبيًّا ووظيفيًّا للمرة الأولى في تاريخ مصر، تلاه “مجلس المشورة” عام 1829م، الذي ضمَّ الأعيان والعلماء وكبار موظفي الدولة، وقد ترأسه إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا. وتطور الأمر في 1837م إلى إنشاء مجلسين حلَّا محل مجلس المشورة، الأول “المجلس الخصوصي” ومهمته سَن القوانين، والثاني “المجلس العمومي” ومهمته دراسة ما تحيله الحكومة إليه من أمور. ثم توالت التجارب من مجلس شورى النواب في عهد الخديوي إسماعيل، إلى دستور 1923م الذي أخذ بنظام برلماني يشمل غرفتين: “النواب” و”الشيوخ”([1]).
خلال هذه التجربة الطويلة، ألقى شكل السلطة السياسية وتوجهاتها بظلاله على طرق تشكيل المجالس النيابية عبر فترات الحكم المختلفة، فكانت الحياة الحزبية التعددية هي الحاكمة في تشكيل مجالس العهد الملكي، حيث تكوَّنت وفق التحالفات السياسية والانتخابية، المُشكَّلة حسب وزن الساسة والزعماء الحزبيّين، ثم أصبحت التوجهات السياسية والاجتماعية التي صاحبت تطبيق التوجُّه الاشتراكي هي صاحبة القول الفصل في تشكيل مجلس الأمة في ظِل حكم حركة الضبَّاط الأحرار، عبر تشكيلات إلزامية تضم نسب حاكمة من العمال والفلاحين، ثم برلمانات الاتحاد الاشتراكي والمنبر الواحد المهيمن على مقاعد البرلمان بغرفتيه، ثم حق تكوين الأحزاب، وما ترتب عليه من قضايا دستورية كبري متعلقة بالأوصاف الانتخابية وثنائيات المستقلين والحزبيّين، الفردي والقائمة، ثم في مرحلة متأخرة أصبحت “الكوتة” عنصرًا أساسيًّا ينبغي مراعاته عند خوض الانتخابات، ما أنتج صعوبات بالغة أثرت على جودة العملية الانتخابية ذاتها، حيث ألجأت الشروط والأوصاف الانتخابية الأحزاب السياسية إلى اختيار كوادر لا تتمتع بالخبرة السياسية، ولا يتوفر فيها سوى شرط الكوتة، أو الأوصاف المتعلقة بالعمال والفلاحين، أو الشباب، أو مصريي الخارج، وهي الأوصاف التي أضافت تعقيدات جديدة إلى نظام الانتخابات المعقد أصلًا.
إلى أن وَصَلنا للمرحلة الحالية، التي بلغت فيها طرق تشكيل المجالس مرحلة جديدة ألزمت الأحزاب أو التحالفات بتقديم مرشحين أساسيّين واحتياطيّين بنظام القائمة، ما ترتب عليه وجود طبقة من “الورثة” للمقاعد النيابية في حال خلو المقعد، حيث يضع أصحاب الحظوة في القوائم أبناءهم وذويهم في القوائم الاحتياطية، ما أدَّى لوجود ورثة للمقاعد بالمعنى الحرفي والقانوني، حيث يحل فيها الأبناء محل آبائهم.
وقد بدأت الحقبة البرلمانية الحالية عام 2016م في ظِل تعديلات دستورية أجريت في 2014م، تشكَّل بموجبها مجلس نواب فقط، ثم لحق به مجلس الشيوخ في 2020م، عقب تعديلات دستورية أخرى في 2019م.
ونستعرض في هذا التقرير حصاد المجالس النيابية في مصر عبر خمسة مباحث، كالتالي:
المبحث الأول: الإطار الدستوري والتشريعي للمجالس النيابية، ويتضمن ثلاثة فروع: قوانين الانتخاب وتشكيل المجالس، وقوانين ولوائح ممارسة السلطة التشريعية، وحدود السلطة التشريعية لمجلس الشيوخ.
المبحث الثاني: ملامح المشهد الانتخابي وتشكيل المجالس التشريعية، ويتضمن فرعين:ملامح المشهد الانتخابي في 2025م، والظواهر الانتخابية.
المبحث الثالث: المشهد البرلماني في مصر، ويتضمن ثلاثة فروع: الأغلبية البرلمانية والتركيبة الحزبية ومناصب البرلمان، ووظائف مجلس النواب الدستورية، والتطبيقات النيابية.
المبحث الرابع: الحصاد البرلماني لعام 2025م، ويتضمن فرعين: الإحصاءات الرقمية، والتصنيف الموضوعي لتشريعات 2025م.
المبحث الخامس: الفرص والآفاق المستقبلية للعمل البرلماني.
المبحث الأول: الإطار الدستوري والتشريعي للمجالس النيابية
تنشأ السلطات العامة عبر الدساتير، فلا سلطة بغير تنظيم دستوري. وقد خصص الدستور المصري في نسخته الأخيرة مواد تنظم السلطة التشريعية، وطرق ممارسة مجلسي النواب والشيوخ لمهامهما، فنصَّت المادة 101 من الدستور على: “يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وذلك كله على النحو المبين في الدستور”.
وفي التعديلات الدستورية التي تمَّت في 2019م موادٌ عاد مجلس الشيوخ للعمل بها، حيث نصَّت المادة 248 (مضافة) على: “يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلًا بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديموقراطي وتوسيع مجالاته”.
وبهذا رسم الدستور حدود السلطة التشريعية، والأخذ بنظام الغرفتين التشريعيّتين: “مجلس نواب، ومجلس شيوخ”، ومِن ثمَّ أحال الدستور تفاصيل تنظيم المجلسين للقوانين التي تعد في قسم منها مكملة للدستور، وتناولت هذه القوانين مستويين: الأول وهو الانتخابات وطرق تشكيل المجالس، والثاني وهو اختصاصات المجالس وحدود وظيفتها وسلطتها. وسوف نلقي الضوء في هذا المبحث على القوانين المنظمة للسلطة التشريعية وفق هذين المستويين.
الفرع الأول: قوانين الانتخاب وتشكيل المجالس
تُسهِم في تنظيم العملية الانتخابية وتشكيل المجالس النيابية ثلاثة قوانين رئيسة، يأتي على رأسها قانون مباشرة الحقوق السياسية، الذي يُنظِّم حق المواطنين في الترشح والإدلاء بأصواتهم. وقد أجريت على هذا القانون تعديلات عدة، أهمها التعديلات المتعلقة بالعزل السياسي التي أقرها البرلمان في 2012م، وكانت مسار مبارزة سياسية بين القوي السياسية الرئيسة لثورة يناير من جهةٍ والمجلس العسكري والمحكمة الدستورية من جهةٍ اخري([2]). ومَرَّ قانون مباشرة الحقوق السياسية الحالي رقم 45 لسنة 2014م هو الآخر بعدة تعديلات لها علاقة وثيقة بالعمل البرلماني وتأسيس المجالس النيابية([3])، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية الذي يُنظِّم مسألة شديدة الحساسية طالما أثارت خلافات حادة أدَّت لجدل دستوري وسياسي، وصدر القانون 2020 لسنة 2014م بشأن تقسيم الدوائر وتمَّ تعديله في 2015م قبيل إجراء الانتخابات النيابية([4])، ثم ألغي بالقانون 174 لسنة 2020م([5]) والذي تمَّ تعديله هو الآخر بالقانون 85 لسنة 2025م. وقد شهدت مسيرة القانون حكمًا للمحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض مواده([6])، وقانون الهيئة الوطنية للانتخابات التي أنشئت تنفيذًا لاستحقاق دستوري، حيث نصَّت المادة 208 من الدستور على: “الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة مستقلة، تختص دون غيرها بإدارة الاستفتاءات، والانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، بدءًا من إعداد قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها، واقتراح تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط الدعاية والتمويل، والإنفاق الانتخابي، والإعلان عنه، والرقابة عليها، وتيسير إجراءات تصويت المصريّين المقيمين في الخارج، وغير ذلك من الإجراءات حتى إعلان النتيجة، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون”([7])، ومِن ثمَّ صدرت قرارات رئاسية بتشكيلها.
والهيئة تدير العملية الانتخابية برمتها، لكنها استعانت بالإشراف القضائي في كافة الانتخابات والاستفتاءات التي أدارتها حتى اليوم، وتمَّ تنظيمها بالقانون 198 لسنة 2017م.
الفرع الثاني: قوانين ولوائح ممارسة السلطة التشريعية
صدر قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014م بقرار رئاسي من رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، ثم أقره البرلمان المُشكَّل فيما بعد([8]). وصدر قانون مجلس الشيوخ في دور الانعقاد الأخير لمجلس النواب السابق بالقانون رقم 141 لسنة 2020م([9]) مستبدلًا مُسمَّي “مجلس الشيوخ” بمُسمَّي “مجلس الشورى”([10]) قبل أن يتم تعديله قبيل إجراء انتخابات مجلس الشيوخ 2025م([11]).
وفور انعقاد مجلس النواب، صدرت اللائحة الداخلية لمجلس النواب بالقانون رقم 1 لسنة 2016م، والتي عُدِّلت فيما بعد بالقانون 136 لسنة 2021م([12])، ونظمت عمل المجلس واختصاصاته المختلفة، وحددت اللجان والأدوات، والصلاحيات، التي قررها الدستور والقوانين المعنية. وفي بادئ الأمر، أقر قانون مجلس الشيوخ سريان اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أعمال مجلس الشيوخ لحين صدور لائحته الداخلية، والتي صدرت فيما بعد بالقانون رقم 2 لسنة 2021م([13]).
ترسم هذه القوانين واللوائح مسار أعمال السلطة التشريعية وتشكيلها، ومِن ثمَّ الأدوات التطبيقية لمهمتها حسب الوظيفة الدستورية التي أقرها الدستور للنظم الرئاسية التي تأخذ به مصر.
الفرع الثالث: حدود السلطة التشريعية لمجلس الشيوخ
بعد استعراض حدود السلطة التشريعية، يطرأ سؤال جوهري حول طبيعة عمل مجلس الشيوخ، وهل هو جزء من السلطة التشريعية أم مجرد مجلس بروتوكولي؟
إجابة هذا السؤال ضرورية قبل الشروع في الحديث عن أعمال السلطة التشريعية، وتقييم أدواتها، وأثرها في الواقع العملي للتشريع والرقابة والمحاسبة، عبر تحرير الوضعية الدستورية لمجلس الشيوخ، ومِن ثمَّ بيان أثره في العملية التشريعية والرقابية ودوره في منظومة السلطات العامة.
نصَّت المادة 248 من الدستور على: “يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلًا بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديموقراطي وتوسيع مجالاته”. وتُعَد هذه الاختصاصات فضفاضة لا يمكن ضبطها، كونها ترتبط بمعاني عامة، وقِيَم دستورية لم يتم وضع حدود عملية لتنفيذها أو قياس أثرها، كما أنها تخضع لما “يراه المجلس كفيلًا بتحقيقها”، وهو أمر يصعب تحديد صاحب المهمة فيه. وتكشف المادة 249 عن مهمة المجلس الرئيسة والمتعلقة بأخذ رأيه في بعض الأمور، وهو أمر مرتبط بالإرادة المنفردة لمَن يمتلك سلطة العرض عليه، وهي سلطة أخرى خارج المجلس، سواء كانت مجلس النواب أو رئيس الجمهورية.
وقد نصَّت المادة 8 من قانون مجلس الشيوخ على المهمة التشريعية لمجلس الشيوخ، والتي اكتفت بالنص على: “يؤخذ رأي مجلس الشيوخ فيما يأتي:
- الاقتراحات الخاصَّة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور.
- مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
- معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة.
- مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التي تُحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب.
- ما يُحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشؤون العربية أو الخارجية.
وينحصر الجزء العملي بعد قيام المجلس بهذه الأعمال في إبلاغ رئيس الجمهورية أو مجلس النواب برأيه في هذه الأمور على النحو الذي تنظمه اللائحة الداخلية للمجلس، ما يَعني أن المجلس لا يتخذ بنفسه إجراءً فيما ناقشه، مكتفيًا بإبلاغ المحصلة لسلطة أخري، وبالتالي، فإن الدستور والقانون واللائحة قد حسموا الشكل البروتوكولي لمجلس الشيوخ، وكونه يميل إلى فكرة المراسم أكثر منه إلى السلطة، حيث ينتهي عمل المجلس عند عتبة تقديم الرأي في المُقترَح أو رفع نتيجة القبول والرفض لرئيس الجمهورية أو مجلس النواب، دون منحه سلطة تعديل أو إقرار أو رفض منتج.
يتأكد ذلك بالنظر إلى أدوات الرقابة البرلمانية التي يحق لمجلس الشيوخ ممارستها، فقد وردت في نص المادتين 107 و108 من لائحته الداخلية، والتي اقتصرتا على أداتين يتناسبان مع الوظيفة الدستورية للمجلس، وهما “طلب المناقشة”، و”الاقتراح برغبة”، وهي مهام تقتصر على الاستيضاح أو المناقشة العامة. وفي حال استجاب المجلس لطلب المناقشة ووافق المجلس عليها فإن أقصى نتيجة عقب النقاش تتمثل في رفع توصيات واقتراحات للحكومة بغرض مراعاتها في ضوء سياستها العامة([14]).
ولم يخرج نتاج الاقتراح برغبة عما قررته اللائحة بخصوص طلب المناقشة، فالمحصلة الختامية تضع الرأي النهائي للمجلس في حوزة الحكومة مع التأكيد على مراعاة تنفيذها في ضوء سياستها العامة.
يُضاف لذلك، أن مجلس الشيوخ لا يملك دستوريًّا الحق في مساءلة الحكومة، حيث نصَّت المادة 253 من الدستور على: “رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة غير مسؤولين أمام مجلس الشيوخ”.
ولعل مما يفسر ضعف الأدوات الدستورية الممنوحة لمجلس الشيوخ طبيعة تركيبته وطريقة تكوينه، حيث يُعيَّن ثلث أعضائه بقرار يُصدِره رئيس الجمهورية.
هذه الأمور التي ذكرناها تجعلنا أمام مجلس بروتوكولي، خالٍ من أدوات الرقابة، محدود الأثر التشريعي، منزوع الصلاحيات، وهو ما يؤدي إلى الاقتصار على أعمال مجلس النواب عند الحديث عن السلطة التشريعية، مع الوضع في الحسبان تفنيد الحالات المتداخلة التي أقرها الدستور والقانون لمجلس الشيوخ عند بحثنا للحالة أو المناسبة التي تمَّ فيها هذا التداخل بالمتن أو الهوامش.
المبحث الثاني: ملامح المشهد الانتخابي وتشكيل المجالس التشريعية
يمكن التعرُّف على أهم ملامح المشهد الانتخابي، من خلال الاطلاع على أجواء الترشح لانتخابات مجلسي النواب والشيوخ لعام 2025م، ومقارنتها بما تمَّ في الانتخابات التي سبقتها في 2020م، كي نتمكن من استخلاص الظواهر المواكبة للمشهد، وما تكرر منها في الاستحقاقين، ورَصْد نمط تدخلات السلطة في إدارتها، أو الاستفادة من نتائجها.
الفرع الأول: ملامح المشهد الانتخابي في 2025م
حسب الأصل، ترك الدستور الحالي طريقة تشكيل المجالس للقوانين المعنية، لكنه احتفظ ببعض الضوابط والشروط، أهمها كوتة المرأة، حيث اشترط حجز ربع مقاعد البرلمان للمرأة([15])، وأجريت انتخابات مجلس النواب في كل من 2020 و2025م في ظِل نظام انتخابي أخذ بالنظام المختلط بين القائمة والفردي([16])، بواقع 284 للمقاعد بالنظام الفردي، و284 للمقاعد بنظام القائمة، بالإضافة لنسبة 5% من الأعضاء يتم تعيينهم بقرار رئيس الجمهورية. واشترط القانون في انتخابات القائمة، تقديم قائمة احتياطية بذات العدد المطلوب للقائمة الأصلية، بالإضافة لحجز كوتة لمصلحة فئات وصفات من المرشحين، تشمل عددًا محددًا لكل منها، وتضم المسيحيّين، والعمال والفلاحين، والشباب، وذوي الإعاقة، والمقيمين في الخارج، بالإضافة لنسبة مقيدة محجوزة للمرأة([17]). وفيما يبدو محاولة لتلافي عدم الدستورية، أجاز قانون مجلس النواب في آخر تعديل له تشكيل القائمة من مرشحي الأحزاب والمرشحين المستقلين بشرط أن يُدوَّن بجوار كل مرشح صفته الحزبية أو كونه مستقلًا، إلَّا أن هذا الأمر عاد للصدارة كشكوى عامة حيث لم تستطع الأحزاب توفير الأعداد المطلوبة التي تغطي القائمة الأصلية والاحتياطية.
مسألة القوائم نظمها “قانون تقسيم الدوائر” وحدد حصة مقاعدها حسب الامتداد الجغرافي، وعدد السكان، عبر تقسيم الجمهورية إلى أربعة دوائر بعدد إجمالي 284 مقعدًا، “قائمتان” من القوائم الأربعة تتضمن 100 مقعد لكل قائمة، فيما القائمتان الأخريان بعدد 42 مقعد لكل قائمة([18]). وقد طرأ تغيير طفيف على نظام القوائم في انتخابات 2025م، خصم مقعدين من كلا القائمتين البالغتين 42 مقعدًا لصالح القائمتين الأخريين، ليكون هناك قائمتان بعدد 40 مقعدًا، وقائمتان بعدد 102 مقعد([19]).
رغم التعديلات التي أجريت على البنية التشريعية للانتخابات، لم يختلف المشهد في انتخابات 2025م عن سابقه، بل يمكن القول إن البيئة المحيطة لم تختلف كثيرًا عن الانتخابات البرلمانية التي شهدتها مصر قبل ثورة يناير، إذ أدَّت الانتخابات في المحصلة إلى سيطرة أغلبية برلمانية موالية للسلطة بنسبة هيمنة ساحقة على المشهد الانتخابي، ومن ثم على المشهد البرلماني.
حتى نقف على المشهد الانتخابي، دعونا نتعرف على الخريطة الرقمية للمرشحين وحركة الأحزاب في ترتيب ملفات مرشحيها بالفردي والقائمة، ثم نستخلص أهم الملاحظات التي تساهم في قراءة هذه الخرائط، ثم نختم بأهم الظواهر الانتخابية التي صاحبت فترة الترشح والانتخاب.
إحصاءات وأرقام
بلغ عدد المرشحين الفرديين في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة التي أجريت في أغسطس الماضي 428 مرشحًا، منهم 186 مرشحًا مستقلًا، بينما قدمت أحزاب الموالاة 100 مرشح فردي، وهو ما يُعَد انخفاضًا كبيرًا عن انتخابات 2020م؛ حيث تقدم للترشح 779 مرشحًا.
وفي انتخابات مجلس النواب 2025م، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات عن قبول أوراق ترشح 2597 مرشحًا([20])، منهم 2036 مرشحًا مستقلًا، وبلغت حصة أحزاب الموالاة التي انضم إليها حزب “الجبهة الوطنية” 251 مرشحًا للنواب، وهو الأمر الذي يقترب كثيرًا من المشهد الانتخابي في 2020م، حيث بلغ العدد “3963” مرشحًا، منهم 3096 مرشحًا مستقلًا، وكان العدد الأكبر من مرشحي الأحزاب من نصيب “أحزاب الموالاة”([21]).
وفي الجدول التالي مقارنة بين أعداد المرشحين الحزبيّين والمستقلين بين انتخابات عامي 2020 و2025م.
| الحزب | عدد المرشحين 2020 | عدد المرشحين 2025 | عدد المحافظات 2020 | عدد المحافظات 2025 | الحزب | عدد المرشحين 2020 | عدد المرشحين 2025 | عدد المحافظات 2020 | عدد المحافظات 2025 |
| المستقلين | 3096 | 2039 | 27 | 27 | المصريين الاحرار | 14 | 7 | 7 | 6 |
| مستقبل وطن | 280 | 124 | 27 | 24 | الجيل الديمقراطي | 12 | 11 | 8 | 8 |
| حماة الوطن | 121 | 70 | 24 | 24 | أبناء مصر | 10 | 7 | 6 | 6 |
| الشعب الجمهوري | 58 | 11 | 22 | 8 | الإصلاح والنهضة | 8 | 17 | 4 | 7 |
| الوفد الجديد | 67 | 41 | 23 | 18 | مصر المستقبل | 8 | 4 | 8 | 4 |
| المصري الديمقراطي | 17 | 32 | 9 | 15 | الغد | 5 | 3 | 5 | 2 |
| التجمع | 11 | 3 | 8 | 3 | مصر الحديثة | 5 | 10 | 4 | 8 |
| الإصلاح والتنمية | 7 | 9 | 5 | 7 | نداء مصر | 5 | 1 | 3 | 1 |
| الحرية المصري | 49 | 3 | 20 | 3 | الاتحاد | 3 | 1 | 3 | 1 |
| العدل | 5 | 40 | 5 | 18 | صوت الشعب | 3 | 5 | 3 | 5 |
| المؤتمر | 46 | 38 | 20 | 18 | الريادة | 3 | 1 | 3 | 1 |
| المحافظين | 26 | 13 | 16 | 7 | إرادة جيل | 1 | 8 | 1 | 5 |
| مصر القومي | 23 | 3 | 12 | 3 | حقوق الإنسان والمواطنة | 1 | 3 | 1 | 2 |
| الحركة الوطنية | 20 | 5 | 9 | 3 | الأحرار الاشتراكيين | 1 | 5 | 1 | 5 |
| النور | 15 | 12 | 7 | 8 | الجبهة الوطنية | لم يشارك | 45 | لم يشارك | 23 |
| المصريين | 17 | لم يشارك | 9 | لم يشارك | الدستور | لم يشارك | 11 | لم يشارك | 6 |
| التحرير المصري | 10 | لم يشارك | 7 | لم يشارك | السلام الديمقراطي | لم يشارك | 5 | لم يشارك | 3 |
| العربي للعدل والمسـاواة | 6 | لم يشارك | 2 | لم يشارك | العربي الناصري | لم يشارك | 1 | لم يشارك | 1 |
| النصر | 4 | لم يشارك | 1 | لم يشارك | الكرامة | لم يشارك | 2 | لم يشارك | 1 |
| التحالف الشعبي | 2 | لم يشارك | 2 | لم يشارك | المستقلين الجدد | لم يشارك | 2 | لم يشارك | 2 |
| الصرح المصري الحر | 2 | لم يشارك | 2 | لم يشارك | الوعي | لم يشارك | 5 | لم يشارك | 3 |
| مصر بلدي | 1 | لم يشارك | 1 | لم يشارك | |||||
| الأحرار الدستوريين | 1 | لم يشارك | 1 | لم يشارك |
القوائم الانتخابية
تشكلت القوائم الانتخابية في كلا المرتين عبر التحالفات، ولم ينفرد حزب بتشكيل قائمة بمفرده، ويُعَد تحالف “القائمة الوطنية من أجل مصر” هو المستفيد الوحيد من نظام القوائم في كلا الانتخابين (2020 و2025م).
واللافت في تشكيل هذه القائمة أنها ضمَّت ثلاث فئات من الأحزاب حسب التوجُّه السياسي المُعلَن للحزب: الفئة الأولى تضم أحزاب الموالاة للنظام “مستقبل وطن”، و”حماة وطن”، و”الشعب الجمهوري”، و”الجبهة والوطنية”. ويمكن إلحاق أحزاب أخري أقل تأثيرًا في دعم النظام بهذه الفئة، وهي أحزاب “مصر الحديثة”، و”مصر المستقبل”، و”إرادة جيل”. وتمثل الفئة الثانية الأحزاب ليبرالية التوجه، وهي “الوفد”، و”المصري الديمقراطي”، و”العدل”، و”المؤتمر”، و”الإصلاح والتنمية”، و”الحرية المصري”. والفئة الثالثة تضم حزب “التجمع” كحزب يساري وحيد في تركيبة القائمة، وتُسوِّق أحزاب المعارضة مشاركتها في القائمة، باعتبار ذلك تحالفًا انتخابيًّا وليس سياسيًّا، وهو ما تكرر بشكل مطابق في كلتا المرتين([22]).
وفي الجدول التالي مقارنة لتشكيل تحالف القائمة الوطنية من أجل مصر في كلا الانتخابين:
| الحزب | التوجه | 2020 | 2025 | الحزب | التوجه | 2020 | 2025 |
| مستقبل وطن | موالاة | 145 | 122 | المصري الديمقراطي | ليبرالي | 7 | 9 |
| حماة وطن | موالاة | 19 | 53 | الوفد | ليبرالي | 21 | 7 |
| الشعب الجمهوري | موالاة | 28 | 16 | الإصلاح والتنمية | ليبرالي | 9 | 8 |
| إرادة جيل | موالاة | 2 | 1 | العدل | ليبرالي | 2 | 8 |
| مصر الحديثة | موالاة | 12 | لم يشارك | الحرية المصري | ليبرالي | 5 | 2 |
| مصر المستقبل | موالاة | لم يشارك | 1 | المؤتمر | ليبرالي | 7 | 3 |
| الجبهة الوطنية | موالاة | لم يشارك | 42 | التجمع | يساري | 5 | 4 |
| المستقلين | مستقل | 22 | 8 |
لم تكن “القائمة الوطنية من أجل مصر” هي التحالف الوحيد في انتخابات 2020م، حيث نافستها ثلاثة تحالفات أخري في الانتخابات([23])، لكنها انفردت في انتخابات 2025م بالمشهد الانتخابي للقوائم بعدما استبعدت الهيئة الوطنية للانتخابات ثلاث قوائم من الترشح، وهي قوائم “حزب الجيل”، و”نداء مصر”، و”القائمة الشعبية صوتك لمصر”، بسبب عدم استيفاء هذه القوائم للشروط القانونية والإجرائية التي وضعتها الهيئة الوطنية للانتخابات، ما أدَّى إلى عدم قبول أوراق ترشحها([24])، ومِن ثمَّ فوز تحالف القائمة الوطنية من أجل مصر بالتزكية، بشرط الحصول على 5% من أصوات الناخبين كحد أدنى حسب نص القانون.
خلاصات وملاحظات حول أرقام وإحصاءات الترشح
خرائط الأرقام في ملف المرشحين الأفراد والأحزاب، أكثر ما يساعد في قراءة المشهد الانتخابي، ونلخصها في الملاحظات التالية:
تكمن الملاحظة الأولى في انخفاض عدد المرشحين على المقاعد الفردية بصفة عامة في انتخابات 2025م عن سابقتها، في الوقت الذي تطابقت النسبة المئوية لعدد المرشحين المستقلين على المقاعد الفردية في كلا الانتخابين؛ حيث بلغت 78.12% في 2020م، ونسبة 78.5 في 2025م. ذات الأمر يمكن ملاحظته في عدد الأحزاب التي تقدمت للانتخابات الفردية، حيث اقتربت من التطابق في المرتين، فبلغت في الأولى 36 حزبًا، وفي المرة الثانية 35 حزبًا. بل إن عدد الأحزاب التي غابت عن الانتخابات في 2025م اقترب مع عدد الأحزاب التي حلت محلها، حيث غابت ثمانية أحزاب وحَلَّ محلها سبعة، في مشهد متناغم لا يمكن قراءته إلَّا في سياق تنسيقٍ ما مِن جهةٍ ما.
الملاحظة الثانية تابعة لنتائج الملاحظة الأولى، حيث انخفض عدد المرشحين عن أحزاب الموالاة، فبينما تقدمت في انتخابات 2020م بعدد 459 مرشحًا (بنسبة 11.5% من إجمالي المرشحين)، بلغ عدد المرشحين عن أحزاب الموالاة في 2025م 249 مرشحًا (بنسبة 9.5%)، واللافت هنا أن نسبة الانخفاض 2% أضيفت لصالح مرشحي الأحزاب الحليفة لأحزاب الموالاة([25])، حيث زاد عدد مرشحي تلك الأحزاب من 215 مرشحًا (بنسبة 5.4%) في انتخابات 2020م إلى 188 مرشحًا (بنسبة 7.2%) في انتخابات 2025م.
تكتمل الصورةأكثر عندما ندمج بين الملاحظات المتعلقة بانتخابات القائمة ونقرأ أرقام ملف الترشح على المقاعد الفردية والقائمة بصورة إجمالية، حيث نجد تطابقًا في النسبة المئوية للمرشحين المنافسين على المقاعد الفردية من المستقلين والأحزاب (من خارج أحزاب تحالف الوطنية من أجل مصر) في كلتا المرتين. فبينما بلغ عدد المرشحين في المرة الأولى 3297 مرشحًا (بنسبة 83.19%) بلغ العدد لذات الفئة 2169 مرشحًا (بنسبة 83.5%) في انتخابات 2025م. كما نلاحظ زيادة نسبة مشاركة أحزاب الموالاة في مقاعد القائمة، فبينما كان عدد حصتها في 2020م 192 مقعدًا (بنسبة 67.6%)، بلغ عددها في انتخابات 2025م 233 مقعدًا (بنسبة 82%)، وهو ما قد يُفسِّر انخفاض مرشحي “الموالاة” على المقاعد الفردية، حيث مقاعد القائمة مضمونة أكثر من الفردي، في حال الفوز بالتزكية، وهو ما تمَّ بالفعل.
الفرع الثالث: ظواهر انتخابية
ظواهر انتخابية عدة واكبت العملية الانتخابية في عام 2025م، يمكن رصد أهمها في النقاط التالية:
هندسة الانتخابات
بالتزامن مع التحضير لانتخابات 2025م، شاع استخدام مصطلح “هندسة الانتخابات” على ألسنة الساسة والإعلاميّين، ويشير لتدخلات الأجهزة الأمنية والاستخبارية في إعداد مرشحي الفردي، وترتيبات تشكيل القوائم ونسب الأحزاب بها.
ويمكننا هنا استخلاص عدة نتائج تدعم فكرة هندسة الانتخابات، عبر الجمع بين كافة الملاحظات المستقاة من الأرقام والنسب على مقاعد الفردي والقائمة في كلا الاستحقاقين، حيث يمكننا القول إن ثمَّة تناغم أحدثته “جهةٌ ما” في إخراج المشهد، أولى مؤشراته تمكين أحزاب الموالاة من حسم المنافسة على القوائم، ما منحهم 40% من مقاعد المجلس عبر قائمة وحيدة، أتاحت لأربعة أحزاب حسم 233 مقعدًا، فيما تركوا لحلفائهم من المستقلين ومرشحي تسعة أحزاب أخري 51 مقعدًا فقط.
لكن المؤشرات الأقرب في تأكيد هندسة ملف الانتخابات، تكمن في تحرُّك النسب والأرقام بشكل متطابق حينًا، أو قريبة من التطابق في أحيان أخري، عبر الانخفاض أو الزيادة في حصص بعض القوى على حساب أخري، فنسبة المستقلين في الانتخابات الحالية هي ذاتها نسبتهم في الماضية، وعدد الأحزاب التي تقدمت للانتخابات الفردية والقائمة لم يتغير، وعدد المرشحين من خارج أحزاب القائمة القريبة من السلطة متطابق في كلا الاستحقاقين، هذه المقاربات تحمل وجهًا من أوجه الارتياب، وكأن أحدًا قد وضع سقفًا أو اشترط حدًا أقصي للمشاركة، وحدد نسبة معينة لم يترك احتمالات لتغييرها. وهكذا، ما من انخفاض في اتجاه إلَّا وأمامه تعويض في اتجاه آخر بذات النسبة أو قريبة منها بشكل كبير.
من شواهد هندسة الانتخابات أيضًا استبعاد القوائم الثلاث المنافسة لأسباب واهية، واستبعاد 180 مرشحًا فرديًّا([26]) من بينهم مرشحون كانوا أعضاءً في مجلس 2020م ممن لهم توجه سياسي معارض للسلطة، ما ينفي وجود سبب استبعاد مستحدث في الانتخابات التالية([27]).
توريث المقاعد
توريث الوظائف العامة في مصر له تاريخ طويل، وتطبيقات عدة، تتعلق بالتعيين، وتُعَد مجالات القضاء، والسلك الدبلوماسي، وبعض وظائف الدولة العليا في السلك الإداري، محلًا للتوريث، أما البرلمان فلم يَعرف التوريث إلَّا في حدود حجز الترشح على بعض الدوائر للعائلات الكبرى، فيَخوض الوريث العملية الانتخابية بديلًا عن والده أو شقيقه، أو كبير عائلته. وتدار هذه العملية بطرق عدة، منها في سياق الوفاء للعائلة، عبر انتهاج أساليب تتراوح بين منع المرشحين الأقوياء من المنافسة، والتزوير الفج، حتي يَحتفظ الوريث بالمقعد. لكن التوريث في انتخابات المجالس في انتخابات عامي 2020 و2025م أخذ منحى مختلفًا؛ حيث يورث المقعد ذاته بشكل حقيقي، فيَحصل الوريث على المقعد بشكل تلقائي، بمجرد ترشحه على المقاعد الاحتياطية للقائمة، حيث اشترط القانون كما أوردنا وجود قائمة احتياطية توازي ذات العدد والصفات والانتماء الحزبي، بحيث يَحل المرشح الاحتياطي محل النائب إن توفاه الله، وهو ما حدث بالفعل في أكثر من مناسبة في برلمان 2020م([28]).
وشهدت قوائم “الوطنية من أجل مصر” الفائزة بجميع مقاعد مجلس النواب والشيوخ، نسب كبيرة من احتمالات التوريث بين مرشحي القوائم، حيث بلغت في انتخابات النواب 2020 نسبة 34% من مقاعد القائمة، بينما بلغت في انتخابات 2025م نسبة 17%، وفي انتخابات الشيوخ 2020م كانت النسبة 36% من مقاعد القائمة، بينما بلغت في انتخابات 2025م نسبة 17%. واللافت أن نسب الانخفاض في مساحة التوريث بالقوائم تحركت بذات القدر لتنخفض بنسبة النصف تقريبًا في كلا المجلسين خلال انتخابات 2025م عن سابقتها. وفي المحصلة يُحدِث التوريث تفريغًا للمجلس من مستحقيه؛ لأنه يُنتِج فئةً من النواب الاضطراريين ليس لديهم غير مقوم وحيد هو القرابة للمرشح الأساسي، ما يفرض على الناخب نوابًا لم يَخترهم عندما يحلون محل المرشح الأساسي.
شراء المقاعد البرلمانية وليس الأصوات
في السابق كانت ظاهرة شراء الأصوات هي الظاهرة المصاحبة للانتخابات، حيث يَدفع المرشح بشكل عشوائي مبلغًا من المال لكل مَن ينتخبه، لكن هذا الأمر تراجع لظاهرة جديدة شهدتها انتخابات 2025م، تكمن في شراء المقعد النيابي ذاته، حسب إفادات كثير من المرشحين والمراقبين. وقد أجريت هذه العملية لصالح أحزاب الموالاة بالدرجة الأولى في المقاعد الفردية والقوائم على السواء([29]).
الفيتو الرئاسي
في تصريحات ألقاها السيسي، برر تدخُّله في قضية الانتخابات النيابية، وملاحظاته التي أبداها بتدوينة على الصفحة الرسمية بشأن عملية التصويت، كان بمثابة “فيتو” على بعض الممارسات التي لم يكن راضيًا عنها، موضحًا أن ما يقوم به يهدف إلى الحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية([30])، واستخدام مصطلح “فيتو” يتناسب مع الإجراءات التي اتخذتها الهيئة الوطنية للانتخابات وألغت بموجبها العملية الانتخابية في 19 دائرة انتخابية، بعدما أشادت بالعملية الانتخابية في وقت سابق على هذا الإجراء، وتغاضت عن الشكاوى التي تقدم بها المرشحين، فيما لم تستجب للتظلمات إلَّا بعد “فيتو” رئاسي على الإجراءات.
المبحث الثالث: المشهد البرلماني في مصر
أسفرت الانتخابات النيابية التي تمَّت خلال شهري نوفمبر/ديسمبر 2020م عن تشكل مجلس النواب من عدد 596 عضوًا، وقد اكتسب العضوية من المرشحين بالنظام الفردي 283 عضوًا بعد تأجيل الانتخابات في دائرة دير مواس بالمنيا وفق حكم أصدرته المحكمة الإدارية العليا([31]) و284 مقعدًا عن القوائم، وانضم للعضوية عبر التعيين 28 عضوًا بالقرار الرئاسي رقم 4 لسنة 2021م([32])، وفق ما أقره قانون مجلس النواب بتعيين رئيس الجمهورية لنسبة 5% من النواب، ويُعد هذا البرلمان هو الأكبر من حيث عدد الأعضاء منذ بداية الحياة البرلمانية في مصر([33]).
تشكَّل المجلس من ثلاثة عشر حزبًا بالإضافة للمستقلين، وتنوعت طرق نجاح الأحزاب، حيث حصلت ثمانية أحزاب على مقاعدها بالجمع بين نظامي القائمة والفردي([34])، فيما حصلت أربعة أحزاب على مقاعدها عبر نظام القائمة فقط([35])، وانفرد حزب النور بطريقة الحصول على مقاعده عبر النظام الفردي فقط.
الفرع الأول: الأغلبية البرلمانية والتركيبة الحزبية ومناصب البرلمان
عزز تحالف “الوطنية من أجل مصر” تواجده البرلماني عبر الفوز بجميع القوائم الأربعة، ما منح حزب “مستقبل وطن” وهو الحزب الرئيس بالقائمة أغلبية مريحة، حيث جاء أيضًا في مقدمة الأحزاب الحائزة على مقاعد النظام الفردي، ما أدَّى في المحصلة إلى إنتاج برلمان تتمتع فيه أحزاب الموالاة بنسبة ثلثي المجلس بشكل مباشر دون الحاجة لتحالفات داخل البرلمان، وهو ما ألقى بظلاله على تشكيلات مجلس النواب، ومَكَّن حزب الأغلبية من إدارة المشهد النيابي بعدما أدار المشهد الانتخابي. وقد أفرزت الانتخابات الداخلية لمناصب المجلس، حصول حزب مستقبل وطن على أحد منصبي وكيل مجلس النواب وهو المستشار أحمد سعد الدين، ورئاسة “17” لجنة من لجان المجلس البالغة “25” لجنة، بالإضافة للجنة برئاسة عضو عن حزب حماة الوطن، وهي أغلبية إدارية تمكنه من مفاصل المجلس، لا سيما وأن التحالف حاز على أغلبية تشكيل اللجان أيضًا.
تكرر ذات الأمر بشكلٍ أكبر في مجلس الشيوخ حيث حصل تحالف أحزاب الموالاة على أغلبية ساحقة من مقاعد المجلس، بعدد 249 مقعدًا من إجمالي 300 مقعد([36]).
أفرزت تلك التركيبة برلمانًا يمارس مهامه بالقرب من الحكومة وبالتعاون معها، ولم يختلف كثيرًا عن النسخة السابقة في برلمان 2015م، فكيف مارس المجلس مهامه؟ وماهي تلك المهام؟
الفرع الثاني: وظائف مجلس النواب الدستورية
قدمنا عند الحديث عن دور مجلس الشيوخ، أنه أقرب للدور البروتوكولي منه للتشريعي أو الرقابي، وعلى العكس من ذلك، فإن مجلس النواب يمتلك – بحسب الدستور والقانون ولائحته الداخلية – كافة أدوات الرقابة والتشريع بشكل حقيقي. وامتلاك هذه الأدوات لا يَعني بالضرورة حُسْن استخدامها، فإن جودة هذا الاستخدام تمثل الفارق الرئيس بين مجلس قوي يؤدي دوره الدستوري في الرقابة على السلطة التنفيذية، ويحاسبها، وينهض بمهمته في التشريع باستقلال، ومجلس تابع للسلطة التنفيذية، ينفذ رغباتها ويتغاضى عن مساوئها، ويشاركها انحيازاتها.
كما قدمنا، فإن الدستور قد حدد وظيفة مجلس النواب وسلطاته، فبحسب نص المادة 101: “يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وذلك كله على النحو المُبيَّن في الدستور”.
وحسب الدستور، فإن وظائف المجلس تتضمن سلطتين رئيستين: هما “التشريع والرقابة”. ويمارس المجلس الوظيفة التشريعية عبر عدة أدوات، تتضمَّن اختصاصه بتعديل الدستور([37])، وإقرار قوانين الخطة والموازنة([38])، وإقرار مشروعات القوانين([39]). كما يختص المجلس باعتماد القرارات بقوانين التي يصدرها رئيس الجمهورية في غياب مجلس النواب حسب الإجراءات التي أوردتها المادة 156 من الدستور([40])، وأخيرًا فإن مجلس النواب يُقِر المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي يبرمها رئيس الجمهورية، فإما يُجري استفتاءً بشأنها، إن كانت من الاتفاقيات التي تحتاج لذلك، كمعاهدات الصلح أو المتعلقة بحقوق السيادة، وفي غير هذه الفئات من المعاهدات للمجلس أن يوافق أو يرفض، وفي كل الأحوال لا يُصدِر رئيس الجمهورية قرارات الاتفاقيات بالجريدة الرسمية إلَّا بعد موافقة المجلس([41]).
ونظمت لائحة مجلس النواب عددًا من أدوات الرقابة والمحاسبة على السلطة التنفيذية في كافة مستوياتها من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء، ولأهميتها، نجمل تعريفها بشكل مختصر فيما يلي:
اتهام رئيس الجمهورية وسحب الثقة منه ومناقشة بياناته وبيانات الحكومة
منحت اللائحة الحق لأغلبية أعضاء المجلس بتقديم طلب اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، ويُحيل رئيس المجلس طلب الاتهام إلى النائب العام للتحقيق مع رئيس الجمهورية، وعند ورود نتيجة التحقيق للمجلس، يُحال إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية التي تكتب تقريرًا يُعرَض على المجلس الذي يُمرِّر طلب الاتهام بأغلبية الثلثين، ويترتب على ذلك إيقاف رئيس الجمهورية([42]).
ويُقدَّم طلب اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهورية من أغلبية النواب([43])، تمهيدًا لانتخابات رئاسية مبكرة، ويُنظَر باللجنة العامة التي تقدم تقريرها للمجلس وفق إجراءات خاصَّة، وللمجلس أن يسحب الثقة بعد إجراء استفتاء عام حسب حكم المادة 161 من الدستور([44]).
ويُناقِش الأعضاء بيان رئيس الجمهورية كتابة أو في جلسة عامة، كما حددت اللائحة طريقة منح الثقة للحكومة أو حجبها([45]). وفي حال حجب الثقة تعد الحكومة مستقيلة، ويُكلَّف الرئيس الحزب أو الائتلاف الحائز على الأغلبية بتشكيل حكومة، ويمكن للمجلس حجب الثقة عن الحكومة للمرة الثانية، وفي المقابل يُعَد مجلس النواب منحلًا عقب هذه الخطوة حسب نص المادة 146 من الدستور([46]).
الأدوات الرقابية المباشرة على الحكومة
جملة من الأدوات الرقابية تمكن المجلس من مراقبة أداء الحكومة ومحاسبتها أو إدانتها، ويمكن تقسيم هذه الأدوات إلى مستويين حسب درجتها والصلاحيات الممنوحة لأعضاء مجلس النواب بموجبها، بالإضافة لمستوى المساءلة أو الإدانة التي تضمنتها الأداة:
المستوي الأول: ويتضمن الأدوات التي تمكن النواب من مساءلة الحكومة أو إدانتها، ما يؤدي إلى اعتذار الحكومة أو سحب الثقة منها، وتشمل الاستجواب، وسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم، وتشكيل لجان تقصى الحقائق أو لجان الاستطلاع والمواجهة، واتهام رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة، وهي أدوات قوية في أثرها ونتائجها، تمكن مجلس النواب من القيام بدوره وتوازن بين السلطات الممنوحة له في مقابل الصلاحيات التنفيذية الواسعة الممنوحة للحكومة في النظام الرئاسي.
بعد استعراض هذه الأدوات القوية التي أتاحها الدستور والقانون لمجلس النواب، يأتي السؤال المهم: هل مارس المجلس مستخدمًا هذه الأدوات؟ وهو ما نستعرضه في الفرع التالي.
الفرع الثالث: التطبيقات النيابية
المراقب للعمل البرلماني في مصر منذ عودته في 2016م يسهل عليه التوصُّل لعدة ملاحظات، أولها أن المجلس تحوَّل لما يشبه قناة رسمية لتمرير التشريعات التي تطرحها الحكومة، كما أنه في الوقت ذاته لم يمارس دوره الرقابي بالشكل المطلوب. فبرغم المعاناة التي تشهدها قطاعات الدولة في الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لم نشهد طوال فصلين تشريعيّين (2016 – 2025م) تفعيلًا للأدوات الرقابية التي يمتلكها مجلس النواب، أو مجرد التلويح بها، فلم يتقدم أيٌّ من النواب باستجواب للحكومة، كما لم تقدم بالتبعية طلبات سحب ثقة، ولم نشهد طلبات لمناقشة بيانات رئيس الجمهورية، بل على العكس تقدم المجلس في أكثر من مرة بالشكر لرئيس الجمهورية([47])، ورئيس الحكومة([48])، أو الوزراء في مناسبات مختلفة.
تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية
حسب الحصاد الذي أعلنه المجلس عن عمله البرلماني في دور الانعقاد الخامس في الفترة بين أكتوبر 2024 ويوليو 2025م، فقد اقتصرت الأدوات الرقابية على أداتين فقط، وهما الأضعف على سلم أدوات الرقابة، حيث ناقش المجلس 417 اقتراحًا برغبة، وتقدم بعدد 2230 طلبًا بالإحاطة، وهي أدوات يؤول الأمر فيها إلى اللجان المختصة، التي يقتصر دورها على تقديم تقرير للمجلس، ومِن ثمَّ ترفع بشأنه توصيات للحكومة. وفي كثير من الأحيان يُحفظ طلب الإحاطة أو الاقتراح برغبة من قبل مكتب المجلس قبل أن يناقش، والأداتان بحسب الأصل يناسبان عمل المجالس المحلية أكثر منها المجالس النيابية، كونها تناقش شكاوي المواطنين بشأن العمل الخدمي للوزارات المختلفة، وهذا يتضح من تتبع أغلبية طلبات الإحاطة والاقتراحات التي نوقشت، حيث تمَّت في معظم الأحيان داخل لجان المجلس المختصة بالنقل، والصحة، والمحليات، والزراعة، عن أمور متابعة ميدانية، تخص محيطًا جغرافيًّا في نطاق حي أو قرية، أو خاصَّة بشأن عمالي أو شكوى متعلقة بمجموعة محدودة من المواطنين، وهذه الأمور على أهميتها لا تمثل الوظيفة الرقابية للمجلس، فضلًا عن الاقتصار عليها في غياب الوظائف الرقابية الأخرى([49]).
المبحث الرابع: الحصاد البرلماني لعام 2025م
يتضح مما سبق أن المجلس أقرب إلى سلطة تابعة للسلطة التنفيذية، لا يراقبها، ولا يزاحمها، كما لا يمارس مهامه الرئيسة في التشريع بمعزل عنها، إلى الحد الذي يمكن معه القول إنها كانت ملبية للطموحات ومنفذة للأفكار الحكومية أكثر منها سلطة رقابة ومحاسبة وتشريع.
ويتضح ذلك من عدة شواهد وظيفية، وأخري موضوعية. فمِن الناحية الوظيفية، كانت “اللجنة العليا للإصلاح التشريعي” أقرب إلى المطبخ التشريعي الذي يدير خطط الدولة التشريعية ويصنع أطر المسار التشريعي بالكامل، بدءًا بالأهداف والغايات، وصناعة التشريعات بما يتناغم مع السياسات التشريعية التي وضعتها الحكومة([50]).
من ناحيةٍ أخري، وفي كلمته التي ألقاها بمناسبة انتهاء الدور الأول من انعقاد مجلس النواب عام 2016م، كشف رئيس البرلمان، الدكتور علي عبد العال، عن أساليب خمسة اتبعها البرلمان في العمل، منها: “… الأمر الثاني هو علاقة المجلس والحكومة التي تقوم على التفاهم والتنسيق، والأمر الثالث هو رقابة البرلمان للحكومة والتي تقوم على تقدير جسامة العبء الذي يقع على عاتق الأجهزة السياسية والتنفيذية”([51]). فالتفاهم والتنسيق، وتقدير جسامة العبء لا ينبغي أن يكون سياسة أو أسلوب عمل؛ لأن نتائجه سوف ترتبط حتمًا بهذا الأسلوب في العمل. وفي كثير من الأحيان كانت حجج الأمن القومي والتحديات التي تواجه مصر سبيلًا للتماهي بين البرلمان والحكومة، وهو ما عبَّر عنه المستشار حنفي الجبالي رئيس مجلس النواب بقوله: “نجدد الاصطفاف خلف سيادته (السيسي) الذي أثبتت الأحداث يومًا بَعد يوم بُعد بصيرته وحكمته في إدارة ملفات الأمن القومي والسياسية الخارجية وحزمه في الدفاع عن ثوابت الأمة“([52]). وهو الأمر الذي تكرر بشكل لافت خلال دورتي مجلس النواب من 2016 إلى 2025م.
وتبرز عدة شواهد للدلالة على هذا التنسيق، يأتي على رأسها تمرير عدد من القوانين الهامة، في فترة وجيزة، يجمع بينها أن معظمها كانت مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة وفق خططها وسياساتها المعلنة، في الوقت الذي نظمت فيه موضوعات على قدر كبير من الأهمية والتأثير على حياة المواطنين.
وقد شهد عام 2025م تداخلًا بين دورين من أدوار الانعقاد، دور الانعقاد الخامس والذي بدأ في أكتوبر 2024م وانتهى في يوليو 2025م، ودور الانعقاد السادس الذي يُطلَق عليه “الانعقاد المنقوص”، والذي يبدأ في أكتوبر 2025م، وينتهي في ديسمبر 2025م. في المبحث التالي نلقي الضوء على أهم التشريعات التي أصدرها البرلمان([53]).
الفرع الأول: الإحصاءات الرقمية
يَصدر عن مجلس النواب في الجانب التشريعي عدة إصدارات كما قدمنا عند الحديث عن الوظيفة التشريعية، وتشمل إقرار التشريع، والمعاهدات والاتفاقيات الدولية قبل أن يصدرها رئيس الجمهورية.
التشريعات
أصدر مجلس النواب خلال العام المنقضي 175 قانونًا، تتضمن ثلاث مجموعات من التشريعات حسب موضوعها، كالتالي:
المجوعة الأولى تتمثل في القوانين الرئيسة التي يُصدرها البرلمان سنويًّا بشكل نمطي وتشمل التالي:
- قوانين ربط الموازنة العامة للدولة وربط موازنة المؤسسات والهيئات العامة.
- قوانين الحساب الختامي للموازنات.
- قوانين اعتماد خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
- قوانين الترخيص لوزير البترول في إبرام اتفاقيات التنقيب مع شركات النفط والغاز الطبيعي.
- قوانين الإذن لوزير المالية بضمان بعض الجهات الحكومية في إبرام اتفاقيات القروض.
المجموعة الثانية تتمثل في قوانين الإصدار، وهي التي تنظم أمور مستحدثة، بمعني أنها ليست تعديلات لقوانين سابقة.
وتشمل المجموعة الثالثة القوانين التي تضمنت تعديلات على قوانين سابقة.
في هذا الجدول بيان عدد القوانين في هذه المجموعات من واقع المنشور بالجريدة الرسمية حتى كتابة هذا التقرير.
| قوانين الموازنة | قوانين الترخيص لوزير البترول | قوانين الإذن لوزير المالية | قوانين الإصدار | قوانين التعديل |
| 129 | 6 | 1 | 14 | 18 |
المعاهدات والاتفاقيات الدولية
حتى الانتهاء من كتابة هذا التقرير، نشرت الجريدة الرسمية 28 اتفاقية وافق عليها مجلس النواب، يأتي على رأسها اتفاقيات القروض التي وقعتها الحكومة مع البنوك الدولية والدول المانحة والتي بلغت 20 اتفاقية، تليها اتفاقيات الاستثمار والتجارة ومنع الازدواج الضريبي، وهي 5 اتفاقيات، وأخيرًا 3 اتفاقيات دولية لتنظيم بعض الأمور والموضوعات الثنائية الخاصَّة، على رأسها اتفاقية تشكيل مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي([54]).
وتُعد اتفاقيات المنح والقروض الموقعة عام 2025م استمرارًا لنهج حكومي يعتمد الاقتراض سبيلًا لحل المشكلات، وتوفير الاحتياجات، ما أدَّي في المحصلة لدفع الحكومة لمزيدٍ من الاقتراض في دوامة لا تنتهي، وجداول سداد للفوائد المتراكمة والقروض المجدولة، وهو ما دفع الحكومة لانتهاج مسار بيع الأصول، والاستثمار المرتبط بالثروات، وهو منهج خطير في الحاضر والمستقبل.
الفرع الثاني: التصنيف الموضوعي لتشريعات 2025م
التشريعات الاقتصادية والاستثمارية
شملت هذه الفئة عدة مجموعات، يأتي على رأسها التشريعات الخاصَّة بضبط إجراءات بيع الأصول والأموال المملوكة للدولة، حيث نظم قانون رقم 83 لسنة 2025م بتعديل قانون إنشاء الهيئة القومية للأنفاق، والذي يمنح وزارة النقل حق بيع أراضي مخصصة للهيئة القومية للأنفاق، بعد تغيير وصف أراضي خطوط مترو الأنفاق وحرمها، والمباني المخصصة للمحطات والجراجات والورش وغيرها من ملكية عامة إلي ملكية خاصَّة للهيئة يحق لها التصرف فيها بالبيع أو الاستثمار([55]). وكذا القانون 87 لسنة 2025م بتعديل قانون الثروة المعدنية والذي عدل المركز القانوني لهيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية لتصبح هيئة عامة اقتصادية، كما منحها سلطة العقود المباشرة والترخيص للمستثمرين بالتنقيب دون التقيد بالقواعد التنظيمية والحكومية، بالإضافة لحقها في عقد اتفاقيات القروض الخاصَّة بالهيئة، ما يترتب عليه التزامات خاصَّة بأصول الثروات القومية([56]). وقانون 168 لسنة 2025م بتنظيم بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصَّة، والذي حدد إجراءات البيع عبر وضع اليد، ونظم التعاقدات بآليات الاتفاق المباشر([57]). وقانون رقم 170 لسنة 2025م، بعض الأحكام الخاصَّة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، والذي يتيح للحكومة التصرف في أسهمها في الشركات العامة للمستثمرين([58])، وجميعها قوانين واضحة الهدف في تمكين مؤسسات الحكومة من بيع الأصول عبر تذليل العقبات وإتاحة إجراءات سهلة تغيب عنها الرقابة التقليدية من البرلمان أو القضاء.
وضمَّت تشريعات عام 2025م حزمة أخري من القوانين الاستثمارية التي نظمت شؤون الاستثمار في المجال البحري عبر تعديلات ألحقت بقوانين سلامة السفن([59])، وقانون التجارة البحرية([60])، وتسجيل السفن التجارية([61])، ورسوم التفتيش البحري([62])، وجميعها يَهدف لزيادة حصيلة الرسوم الحكومية في نهج مستمر يمكن ملاحظته في هذه الفئة.
التشريعات الاجتماعية
كان المجال الاجتماعي من أخطر المجالات التي نظمتها تشريعات 2025م، كونه يؤثر بشكل مباشر على كيان المجتمع في الأسرة والفرد. وأهم قوانين هذه الفئة على الإطلاق التشريعات الخاصَّة بمسألة الإيجار القديم، حيث صدر قانونان برقم 164 و165 لسنة 2025م بتنظيم مسألة تحرير عقود الإيجار القديم، وتصفية الأوضاع الناشئة عنه، وتنظيم إخلاء الأماكن السكنية والتجارية، مما له علاقة مباشرة بإزالة العقبات أمام خطط حكومية تتعلق ببيع مناطق تاريخية وسكنية قديمة في مناطق وسط البلد بالقاهرة والمحافظات، وتفعيل إجراءات الإزالة ونزع الملكية، وتقليل الكلفة الاجتماعية والمالية التي تتحملها الحكومة.
قوانين أخري نظمت موضوعات غاية في الأهمية، كتلك الخاصَّة بتعديل قانون التعليم وإعادة تنظيم ملف التعليم الثانوي، وإدراج نظام البكالوريا كنظام تعليم مواز للثانوية العامة([63])، وكذا قانون الضمان الاجتماعي([64]) الذي ينظم مسائل التأمين الاجتماعي وتعريف حالات الفقر وأنواع الدعم النقدي، وإنشاء صندوق الضمان الاجتماعي ووضع ضوابطه، وقانون العمل الذي تدخل بشكل كبير في ضبط علاقات العمل وتنظيم إجراءات التعيين والرواتب وضمانات العمال في حالات الفصل التعسفي والاستقالة وحقوق المعاش وغيرها من الأمور([65]).
التشريعات التنظيمية
لا تقل فئة التشريعات التنظيمية أهمية عن الفئات الأخرى، حيث نظمت القوانين مجموعة من الموضوعات، منها الخاص بالإجراءات الضريبية التي قدمت تسهيلات للممولين([66]) أو أقرت ضرائب جديدة([67])، أو تعديلات خاصَّة بتنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية، كقانون تنظيم المسؤولية الطبية الذي نظم مسائل الخطأ الطبي وكيفية التعويض عن المسؤولية وإنشاء اللجان المسؤولة عن تقييم الضرر في هذا القطاع الهام([68]). في مجال آخر، يأتي قانون تنظيم الفتوى لضبط مسائل المرجعية الدينية وضبطها بالشكل الذي يضعها تحت سلطان الدولة، بشكل رآه البعض قيدًا على مسائل لا ينبغي تقييدها، فهي بحسب الأصل مرتبطة بالاجتهاد والعلم، ورآها البعض ضرورة لضبط المجتمع وحمايته من سيولة الفتاوى التي تؤدي إلى انفلات مجتمعي تابع للانفلات في مجال الفتاوى([69]).
من التشريعات التنظيمية أيضًا، يأتي قانون إنشاء قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقارات والذي يلزم ملاك العقارات بالتسجيل في قاعدة البيانات التي أنشأتها الحكومة لهذا الغرض([70]).
في هذا الباب تأتي تعديلات قوانين مجلسي النواب والشيوخ تمهيدًا لانتخابات المجلسين والتي تناولت تنظيم القوائم وتقسيم الدوائر وتحديد الكوتة، بالشكل الذي ذكرناه في هذا التقرير([71]).
أبرز القوانين التنظيمية التي أصدرها المجلس وأخطرها، كان قانون الإجراءات الجنائية الجديد، لما يتناوله من مسائل لها أبلغ الأثر على الحريات والحقوق، إذ ينظم مسائل الحبس الاحتياطي، وقواعد وإجراءات المحاكمة بداية من الضبط والتحري حتي المحاكمة الجنائية، وما له أثر على حركة النيابات والسجون وحرمة المنازل والأملاك، ويمثل القانون سابقة، حيث تمَّ رده من رئاسة الجمهورية ببعض الاعتراضات التي رغب رئيس الجمهورية في إقرارها، والتي استجاب لها المجلس، ومِن ثمَّ صدر القانون رغم اعتراضات حقوقية وسياسية وقانونية ثارت بشأن مواده([72]).
يجمع هذه الفئات الثلاث أنها جاءت استجابة لتوجهات حكومية زادت من الضغوط على حياة المواطنين في مجالات مختلفة، ولا تضع مصالح المواطن في أولويات التشريع قدر ما تفرض أولويات الحكومة في نصوص قانونية ملزمة، تعطي السلطة التنفيذية مزيدًا من الأدوات التي تمثل قيودًا جديدة في سلسلة لا تنتهي، كما ثار حول معظمها احتجاجات اجتماعية وفئوية ومهنية كبرى، وتخوفات من ضياع الحقوق المتعلقة بها، وكان أبرز موجات الاعتراض الشعبي على القوانين، ما ثار حول قانوني الإيجارات الجديد وقانون الإجراءات الجنائية، وفي الحالتين لم تنجح الحكومة في إزالة مخاوف الناس، أو الاستجابة لتطلعاتهم.
المبحث الخامس: الفرص والآفاق المستقبلية للعمل البرلماني
حتى الانتهاء من كتابة هذا التقرير لم تكن انتخابات مجلس النواب قد انتهت بعد، لكن ما أثير حولها من لغط، وما تزامن معها من اضطراب في القرار الرسمي، يكشف عن جولة انتخابية تشوبها كثير من علامات الاستفهام التي ترقي لإهدار نتائجها، وإفساد مشهدها، حيث بدأت التداعيات، بصدور بيان رئاسي بشأن ضرورة إعادة الانتخابات بالدوائر التي شهدت تجاوزات أثناء العملية الانتخابية حسب نص البيان([73])، ما رأي فيه المراقبون افتئاتًا على سلطات الهيئة الوطنية للانتخابات التي حصنها الدستور واعتبرها هيئة مستقلة لا سلطان عليها لأحد، وقد أسهم في إثبات تدخل السلطة في أعمال الهيئة تصريح للسيسي جاء فيه أن توجيهه بإعادة الانتخابات كان بمثابة “فيتو” على العملية الانتخابية([74])، وزاد من الاضطراب اتخاذ الهيئة حزمة من الإجراءات استجابة لتدخل رئيس الجمهورية، أعادت بشأنها حالة الجدل وأثارت الريبة حول العملية الانتخابية، بعدما قبلت التظلمات وقررت إعادة الانتخابات في 19 دائرة([75]).
وشهدت الطعون القضائية أمام المحكمة الإدارية العليا على المرحلة الأولى من الانتخابات الفردية أحكامًا بإلغاء نتيجة الانتخابات في 30 دائرة، ليزيد عدد الانتخابات الملغاة إلى 49 دائرة من 70 دائرة أجريت فيها الانتخابات، وهو ما يقترب من إهدار المرحلة بكاملها([76])، ومن المتوقع أن تسير المرحلة الثانية في ذات الاتجاه.
أغلبية كبيرة
تشير طريقة إدارة الملف الانتخابي إلي أن الظواهر ذاتها التي شهدتها انتخابات 2020م تكررت في الانتخابات الحالية، حيث تحركت الأجهزة الأمنية والسيادية ذات تحركاتها بشأن “هندسة” قوائم المرشحين في الفردي والقائمة، وتكررت -كما قدمنا- مظاهر التوريث في مقاعد القائمة، وبرزت أخبار شراء المقاعد، واستبعاد المرشحين، وهو ما يشي بتجربة قد تتجاوز تجربة برلمان 2020م، فالمؤشرات تتجه نحو أغلبية كبيرة قد تتجاوز 80% من المقاعد لأحزاب موالاة السلطة، في نتيجة مشابهة لما تمَّ في انتخابات 2010م التي سبقت ثورة يناير، وهو الأمر الذي بدأ الحديث عنه في تصريحات المعارضة والموالاة في ذات الوقت. إعلاميّون قريبون من السلطة أمثال مصطفي بكري([77]) وعمرو أديب وغيرهم يرون ما يحدث مطابقًا لما تمَّ في تلك الانتخابات التي زورها الحزب الوطني، ما دفعهم للمطالبة بإلغائها بالكامل([78]).
هذه المقدمات تؤدي في المحصلة إلى ذات النتائج، وربما أسوأ، فنحن أمام مجلس يتشكل بذات الآليات التي تتقنها الأجهزة الأمنية، وهذا ليس محض توقع، فمجلس الشيوخ 2025م تشكل عبر ذات الأدوات لـ “هندسة” المشهد الانتخابي، ونتج عن ذلك فوز “أحزاب الموالاة” بجميع المقاعد الـ “100” المخصصة للنظام الفردي في الوقت الذي لم ترشح هذه الأحزاب سوى هذه الـ 100 مرشح وصادف فوزهم بجميع المقاعد، بالإضافة لفوز قوائمها جميعًا، وهو ما منح هذه الأحزاب 80% من مقاعد القائمة، ولم يتم الاكتفاء بهذه النسبة المريحة، حيث عين رئيس الجمهورية 69 عضوًا من أعضاء هذه الأحزاب ضمن نسبة الـ 100 مقعد المخصصة للتعيين ليُصبح إجمالي ما حصلت عليه هذه الأحزاب 249 مقعدًا، ما يمثل نسبة 83% من المقاعد في أغلبية تخطت الثلثين بكثير.
أجندة المجلس الجديد
أعلنت بعض الأحزاب عن تحضيراتها للأجندة التشريعية للمجلس الجديد، تناولت أفكارًا خاصَّة بالعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، وأفكارًا تفصيلية عن مشروعات لمراجعة بعض القوانين التي أثارت اعتراضات خلال المجلس المنقضي([79])، وأثار بعض المراقبين والخبراء عدة مسائل تنتظر المجلس القادم، يأتي على رأسها القوانين المكملة التي لم تُنجَز، وبالأخص قانون المجالس المحلية، بالإضافة لاستكمال رؤية الحكومة في التشريعات الخاصَّة بالإصلاح الاقتصادي، وتداول المعلومات([80]).
تعديل دستوري محتمل
يتم الحديث في أوساط سياسية وإعلامية حول رغبة رئاسية في تمرير تعديلات دستورية على بعض مواد الدستور وعلى رأسها المواد الخاصَّة بالمدد الرئاسية([81])، حيث يتزامن انتهاء مدة الرئاسة الحالية مع نهاية الدورة الجديدة من البرلمان، وهي الفترة الأخيرة للسيسي وفق التعديلات الدستورية التي أجريت في 2019م، ما يجعل الحديث حول الرغبة في تعديلات دستورية وشيكة احتمالًا راجحًا، ويؤكده ويُعزز منه تلميحات وتصريحات عن خطط حكومية طويلة المدي تحتاج لاستقرار سياسي يستلزم امتداد الحكم الحالي لإنجازها.
وفي كل الأحوال، ينتظر المجلس الجديد أجندة حكومية متوقعة، تشمل خطوات تشبه الخطوات التشريعية التي اتخذتها في الفصلين التشريعيين السابقين (2015 و2025م)، والتي تضمَّنت تشريعات تعزز من إجراءات بيع الأصول، وإزالة طبقات المحاسبة والرقابة على الحكومة، والتوسُّع في تجاوز ضوابط تقليدية في حماية بيانات المواطنين، وتقليص مساحات المواطنة عبر آليات حرمان المواطنين من حقوق التقاضي والتنقل والتملك، وهي أمور غاية في الأهمية، تعد استكمالًا لمسار رأيناه يتعزز خلال الفترة الماضية بهدوء وإصرار.
خاتمة
يكشف هذا التقرير، من خلال تتبُّع الإطار الدستوري والتشريعي، ورصد الممارسات الانتخابية، وتحليل بنية الأغلبية البرلمانية، وحصاد الأداء التشريعي والرقابي، عن مشهد برلماني مصري في 2025م يتسم بقدرٍ عالٍ من الاستقرار الشكلي مقابل ضعفٍ واضحٍ في الفاعلية. فعلى الرغم من اكتمال البناء المؤسسي للسلطة التشريعية بغرفتيها، وتوافر أدوات دستورية وقانونية واسعة، فإن الممارسة العملية أفرزت برلمانًا أقرب إلى الامتداد السياسي للسلطة التنفيذية منه إلى سلطة مستقلة تقوم بوظائف الرقابة والمساءلة والتشريع بمعايير توازن السلطات.
كما تُظهِر نتائج الانتخابات وتركيبة القوائم والأغلبية أن هندسة العملية الانتخابية، وتراجع التنافس الحقيقي، وتنامي ظواهر مثل توريث المقاعد وشراء الترشح، أسهمت جميعها في إضعاف التمثيل السياسي، وأثَّرت سلبًا في الأداء النيابي. وفي السياق ذاته، عكس حصاد تشريعات 2025م أولوية تمرير السياسات الحكومية، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، على حساب النقاش العام الموسع والتقدير البرلماني المستقل لآثار هذه التشريعات.
([1]( منقول بتصرف عن “نبذة تاريخية”، الموقع الرسمي لمجلس النواب المصري، 11 نوفمبر 2025م، https://urli.info/1emDl
([2]( حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة الأولى من قانون رقم 17 لسنة 2012م بتعديل قانون 73 لسنة 1956م بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وسقوط مادته الثانية، في الدعوي رقم 57 لسنة 34 قضائية دستورية المنشور في الجريدة الرسمية، العدد 24 تابع (أ)، في 14 يونيو 2012م.
([3]( القانون 45 لسنة 2014م بإصدار قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 23 (تابع)، في 5 يونيو 2014م، وتم تعديله بالقانون 92 لسنة 2015م، والقانون 140 لسنة 2020م.
([4]( القانون 202 لسنة 2014م في شأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب، المنشور بالجريدة الرسمية العدد 51 (مكرر)، في 21 ديسمبر 2014م، والمعدل بالقانون 88 لسنة 2015م، المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 28 (تابع)، في 9 يوليو 2015م.
([5]( القانون 174 لسنة 2020م في شأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب، المنشور بالجريدة الرسمية العدد 36 (تابع)، في 3 سبتمبر 2020م.
([6]( أصدرت المحكمة الدستورية حكمها بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون 202 لسنة 2014م في شأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب في الدعوي رقم 15 لسنة 37 قضائية دستورية، المنشور بالجريدة الرسمية العدد 9 (مكرر)، في أول مارس 2015م.
([7]( القانون 198 لسنة 2017م في شأن الهيئة الوطنية للانتخابات، المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 30 مكرر (ب)، في أول أغسطس 2017م.
([8]( قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014م، المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 23 (تابع)، في 5 يونية 2014م، والذي تم تعديله أكثر من مرة، آخرها بالقانون 85 لسنة 2025م بتعديل قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014م المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 23 تابع، في 4 يونية 2025م.
([9]( القانون 141 لسنة 2020م بإصدار قانون مجلس الشيوخ، المنشور في العدد 26 مكرر (ك)، في أول يوليو 2020م.
([10]( تم حل مجلس الشورى المنتخب بموجب الإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور في 6 يوليو 2013م، المنشور في الجريدة الرسمية، العدد 27 (مكرر)، في 6 يوليو 2013م.
([11]( القانون 84 لسنة 2025م بتعديل قانون مجلس الشيوخ رقم 141 لسنة 2020م، المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 23 تابع، في 4 يونيو 2025م.
([12]( القانون 1 لسنة 2016م بإصدار اللائحة الداخلية لمجلس النواب، المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 14 مكرر (ب)، في 13 أبريل 2016م، والمعدل بالقانون 136 لسنة 2021م، المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 29 مكرر، في 28 يوليو 2021م.
([13]( قانون 2 لسنة 2021م بإصدار اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 8 مكرر (د)، في 3 مارس 2021م.
([14]( نصت المادة 12 من لائحة مجلس الشيوخ الداخلية على: “التوصيات والاقتراحات التي يوافق عليها المجلس في شأن طلبات المناقشة تخطر بها الحكومة لمراعات تنفيذها في ضوء سياستها العامة”.
([15]( نصت المادة 102 من الدستور على: “يُشكَّل مجلس النواب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضوًا، يُنتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، على أن يُخصَّص للمرأة ما لا يقل عن ربع إجمالي عدد المقاعد. ويشترط في المترشح لعضوية المجلس أن يكون مصريًّا، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلًا على شهادة إتمام التعليم الأساسي على الأقل، وألَّا تقل سِنُّه يوم فتح باب الترشح عن خمس وعشرين سنة ميلادية. ويُبيّن القانون شروط الترشح الأخرى، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يُراعي التمثيل العادل للسكان، والمحافظات، ويجوز الأخذ بالنظام الانتخابي الفردي أو القائمة أو الجمع بأي نسبة بينهما.
([16]( حدد قانون مجلس الشيوخ عدد نواب مجلس الشيوخ بعدد 300 عضو: 100 عضو منهم بنظام الفردي، و100 بنظام القائمة، و100 بالتعيين من رئيس الجمهورية، وتقسم القوائم لأربعة دوائر تخصص دائرتين منهما بعدد 15 مقعد وبخصص للدائرتين الأخريين 35 مقعد لكل منهما، ويَحجز للمرأة ثلاثة مقاعد في كل قائمة تشكل من 15 عضوًا وسبع نساء في كل قائمة 35 عضو.
([17]( اشترط قانون مجلس الشيوخ 141 لسنة 2020م تخصيص 10% من مقاعد المجلس بحد أدني للمرأة.
([18]( حدد القانون أربعة دوائر لانتخابات القوائم، وهي “دائرة قطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا وتشمل 6 محافظات “القاهرة، القليوبية، الدقهلية، المنوفية، الغربية، كفر الشيخ” ونصيبها 102 مقعد، دائرة قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد وتشمل 11 محافظة “الجيزة، الفيوم، بني سويف، المنيا، أسيوط، الوادي الجديد، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، البحر الأحمر” ونصيبها 102 مقعد، دائرة قطاع شرق الدلتا وتشمل 7 محافظات “الشرقية، دمياط، بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، شمال سيناء، جنوب سيناء” ونصيبها 40 مقعد، دائرة قطاع غرب الدلتا وتشمل 3 محافظات (الإسكندرية، البحيرة، مطروح) ونصيبها 40 مقعدًا”.
([19]( القانون 85 لسنة 2025م بتعديل قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014م، والقانون 174 لسنة 2020م في شأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب، المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 23 (تابع)، في 4 يونيو 2025م.
([20]( الهيئة الوطنية للإعلام، انتخابات مجلس النواب.. 2597 مرشحًا يتنافسون لشغل 284 مقعدًا، https://urli.info/1ja70
([21]( مصطلح تم التوافق عليه واستخدامه في التصريحات السياسية والمتابعات الإعلامية.
([22]( اليوم السابع، باسم كامل: تحالفنا انتخابيا وليس سياسيًا، https://urli.info/1ja7e
([23]( تحالف “نداء مصر” شارك بقائمتين في دوائر قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد، وقطاع غرب الدلتا، وتحالف “أبناء مصر” شارك بقائمة واحدة في دائرة قطاع شرق الدلتا، و”تحالف المستقلين” شارك بقائمة واحدة في دائرة قطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا.
([24]( الشرق الأوسط، مصر: استبعاد 3 قوائم من الترشح في «النواب» يثير جدلًا تزامنًا مع رفض قبول أوراق 181 شخصًا على مقاعد “الفردي”، https://urli.info/1emE8
([25]( تشكلت القائمة الوطنية من أجل مصر في انتخابات 2020م من عدد اثني عشر حزبًا، وفي 2025م من ثلاثة عشر حزبًا. اشتركت أحزاب “الوفد، والتجمع، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والعدل، والحرية المصري، والإصلاح والتنمية، والمؤتمر، وإرادة جيل، في كلا المرتين، فيما شارك حزب مصر الحديثة في 2020م، وحزب مصر المستقبل في 2025م، وشارك من أحزاب الموالاة في المرتين أحزاب هي “مستقبل وطن، وحماة وطن، والشعب الجمهوري”، وأضيف حزب “الجبهة الوطنية” لقائمة 2025م.
([26]( موقع إيجبتك، بالأسماء.. الهيئة الوطنية تستبعد 180 مرشحا و3 قوائم من سباق النواب 2025، https://urli.info/1eCg9
([27]( موقع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، استبعاد هيثم الحريري وآخرين من انتخابات النواب إعدام سياسي للمرشحين وتفريغ الانتخابات من مضمونها، https://urli.info/1eCfb
([28]( الجزيرة نت، الأبناء مكان الآباء المتوفين في برلمان مصر… توريث أم تصعيد قانوني؟ https://h7.cl/1jLUn
([29]( زاوية ثالثة، 70 مليون للمقعد: من يشتري طريقه إلى برلمان مصر؟، https://h7.cl/1f14A
([30]) العربي الجديد، السيسي: فيتو ضد أي ممارسات تخلّ بنزاهة الانتخابات، https://url-shortener.me/519C
([31] (اليوم السابع، الهيئة الوطنية: تأجيل انتخابات النظام الفردي بدائرة دير مواس بعد إدراج علاء حسانين، https://urli.info/1ja7C
([32]( القرار 4 لسنة 2021م بتعيين أعضاء مجلس النواب، المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 53 مكرر (ه)، في 7 يناير 2021م.
([33]( اليوم السابع، بالأسماء.. 567 نائبًا فائزون بمجلس النواب 2020م، https://urli.info/1emEv
([34] (أحزاب تحالف قائمة الوطنية من أجل مصر “مستقبل وطن، والشعب الجمهوري، والوفد الجديد، وحماة وطن، ومصر الحديثة، والمؤتمر، والحرية، والتجمع الوطني الديمقراطي”.
([35]( باقي أحزاب ذات القائمة الوطنية من أجل مصر، وهي “العدل، وإرادة جيل، الإصلاح والتنمية، والمصري الديمقراطي الاجتماعي”.
([36]( اليوم السابع، مجلس الشيوخ 2025.. 19 حزبا تحت القبة و10 هيئات برلمانية ترسم المشهد الجديد، https://h7.cl/1jIOw
([37]( وقد نظم الدستور طرق تعديله، حيث تتم وفق طلب رئيس الجمهورية، أو خمس أعضاء مجلس النواب لتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويعقد المجلس جلسة خاصة لمناقشة المواد المطلوب تعديلها، وفي حال الموافقة تصاغ المواد وتطرح للاستفتاء على الشعب. وقد نصت المادة 226 على: “لرئيس الجمهورية، أو لخُمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر في الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل. وفي جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًّا، أو جزئيًّا بأغلبية أعضائه. وإذا رُفِض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالي. وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يومًا من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذًا من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء. وفي جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات”.
([38]( ويشمل إقرار مشروعات قوانين خاصة بخطط التنمية، وربط الحسابات الختامية، ومشروعات ربط الموازنة للدولة وموازنات الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة، ومناقشة التقارير المحاسبة والمالية كتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارات المالية والتخطيط والاقتصاد.
([39]( يقر مجلس النواب مشروعات القوانين المقدمة من رئيس الجمهورية أو الحكومة أو عشر أعضاء مجلس النواب، التي تتضمن إصدار قوانين جديدة أو تعديل قوانين قائمة.
([40]( نصت المادة 156 على: “إذا حدث في غير دور انعقاد مجلس النواب ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يدعو رئيس الجمهورية المجلس لانعقاد طارئ لعرض الأمر عليه. وإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يومًا من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار.
([41]( نصت المادة 151 من الدستور على “يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقا لأحكام الدستور. ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة. وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة”.
([42]( وردت مواد اتهام رئيس الجمهورية في لائحة مجلس النواب بالقانون 1 لسنة 2016م، بالمواد أرقام (111 – 112 – 113 – 114).
([43]( وردت مواد سحب الثقة من رئيس الجمهورية في اللائحة بالمواد (116 – 117 – 118).
([44]( تنص المادة 161 من الدستور على: “يجوز لمجلس النواب اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بناءً على طلب مسبب وموقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، وموافقة ثلثي أعضائه. ولا يجوز تقديم هذا الطلب لذات السبب خلال المدة الرئاسية إلا مرة واحدة. وبمجرد الموافقة على اقتراح سحب الثقة، يطرح أمر سحب الثقة من رئيس الجمهورية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في استفتاء عام، بدعوة من رئيس مجلس الوزراء، فإذا وافقت الأغلبية على قرار سحب الثقة، يُعفى رئيس الجمهورية من منصبه ويُعد منصب رئيس الجمهورية خاليًا، وتجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة خلال ستين يومًا من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء. وإذا كانت نتيجة الاستفتاء بالرفض، عُد مجلس النواب منحلا، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس جديد للنواب خلال ثلاثين يوما من تاريخ الحل”.
([45]( وردت مواد سحب الثقة من الحكومة بالمواد أرقام (126 – 127 – 128 – 129) من لائحة مجلس النواب.
([46]( نصت المادة 146 من الدستور على: “يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا، عُد المجلس منحلًا ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يومًا من تاريخ صدور قرار الحل. وفي جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع مدد الاختيار المنصوص عليها في هذه المادة على ستين يومًا. وفي حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته، وبرنامجها على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له. في حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل”.
([47]( قناة إكسترا نيوز، فيديو، رئيس مجلس النواب: أتوجه بالشكر والعرفان إلى الرئيس السيسي، https://urli.info/1ja80
([48]( موقع برلماني، رئيس مجلس النواب: نوجه الشكر لحكومة مدبولي على ما بذلته من جهد فى ظل تحديات صعبة.. كانت خير مثال للتعاون مع البرلمان. ونتمنى التوفيق في اختيار أعضاء الحكومة الجدد، https://urli.info/1emF0
([49]( موقع برلماني، حصاد إنجازات مجلس النواب بدور الانعقاد الخامس.. 186 قانون و63 اتفاقية و2230 طلب إحاطة، https://urli.info/1emF9
([50]( هي لجنة أنشأها قرار رئيس الجمهورية رقم 187 لسنة 2014م، وضمت في عضويتها قضاة وأكاديميين وقانونيين بالإضافة لممثلين عن الجهات الحكومية، على رأسهم نائب وزير الدفاع للشؤون القانونية. يراجع دراسة للباحث عن دور وسلطة اللجنة العليا للإصلاح التشريعي بعنوان: “اللجنة العليا للإصلاح التشريعي المقصلة التشريعية في مصر”، نشرت بموقع المعهد لمصري للدراسات، https://h7.cl/1kfs2
([51] (موقع برلماني، رئيس البرلمان يشكر السيسي والحكومة والإعلام والنواب. ويؤكد: المجلس بذل جهدا عظيما ولجانه كانت خلية نحل.. المعارضة والأغلبية أعانوني على النجاح.. والرئيس حدد المهام و”شريف” تحمل المسؤولية، https://urli.info/1jwlf
([52]( الشروق، مجلس النواب يجدد الاصطفاف وراء الرئيس: أثبتت الأحداث بُعد بصيرته وحكمته في إدارة ملفات الأمن القومي، https://urli.info/1eIbe
([53]( المرصد التشريعي، بعد دعوة مجلس النواب للانعقاد.. ماذا تعرف عن دور الانعقاد السادس المنقوص؟، https://h7.cl/1ePcS
([54]( قرار رئيس الجمهورية رقم 55 لسنة 2025م بشأن الموافقة على محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 24، في 12 يونيو 2025م.
([55]( قانون رقم 83 لسنة 2025م بتعديل بعض أحكام القانون رقم 113 لسنة 1983م بإنشاء الهيئة القومية للأنفاق، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 21 مكرر (ب)، في 27 مايو 2025م.
([56]( قانون رقم 87 لسنة 2025م بتعديل أحكام القانون رقم 198 لسنة 2014م بإصدار قانون الثروة المعدنية والقانون المرافق له، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 23 مكرر (أ)، في 10 يونيو 2026م.
([57]( قانون رقم 168 لسنة 2025م بإصدار قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 32 مكرر (و)، في 13 أغسطس 2025م.
([58]( القانون رقم 170 لسنة 2025م بإصدار قانون تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 33 مكرر (ج)، في 18 أغسطس 2025م.
([59]( قانون رقم 2 لسنة 2025م بتعديل القانون 232 لسنة 1989م في شأن سلامة السفن، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 6 مكرر (ب)، في 9 فبراير 2025م.
([60]( القانون رقم 3 لسنة 2025م بتعديل قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990م، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 6 مكرر (ب)، في 9 فبراير 2025م.
([61]( القانون رقم 4 لسنة 2025م بتعديل القانون رقم 84 لسنة 1949م في شأن تسجيل السفن التجارية، نشر بالجريدة الرسمية العدد 6 مكرر (ب)، في 9 فبراير 2025م.
([62]( القانون رقم 8 لسنة 2025م بتعديل القانون رقم 156 لسنة 1980م في شأن رسوم التفتيش البحري، نشر بالجريدة الرسمية العدد 6 مكرر (ز)، في 12 فبراير 2025م.
([63]( القانون رقم 169 لسنة 2025م، بتعديل قانون التعليم رقم 139 لسنة 1980م، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 32 مكرر (و)، في 13 أغسطس 2025م.
([64]( القانون رقم 12 لسنة 2025م بإصدار قانون الضمان الاجتماعي، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 14 تابع، في 3 إبريل 2025م.
([65]( القانون رقم 14 لسنة 2025م بإصدار قانون العمل، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 18 تابع، في 3 مايو 2025م.
([66]( أقر البرلمان حزمة من القوانين المنظمة للضرائب، منها القانون رقم 5 لسنة 2025م بتسوية بعض الأوضاع الضريبية للممولين وتقديم تسهيلات بخصوص ذلك، والقانون رقم 6 لسنة 2025م بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، والقانون رقم 7 لسنة 2025م بتعديل قانون الضريبة الموحد 206 لسنة 2020م، والذي قرر بعض التيسيرات في مسألة التصالح، ونشرت جميعها بالجريدة الرسمية، العدد 6 مكرر (و)، في 12 فبراير 2025م.
([67]( صدر القانون 157 لسنة 2025م بتعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة 67 لسنة 2016م، والذي أضاف ضرائب جديدة على بعض السلع كالسجائر والخمور والمواد البترولية، نشر بالجريدة الرسمية، العدد رقم 29 تابع، في 17 يوليو 2025م.
([68]( القانون رقم 13 لسنة 2025م بإصدار قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 17 مكرر، في 28 أبريل 2025م.
([69]( القانون رقم 86 لسنة 2025م بتنظيم إصدار الفتوى الشرعية، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 23 مكرر، في 10 يونية 2025م.
([70]( القانون رقم 88 لسنة 2025م بإنشاء قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقارات، نشر بالجريدة الرسمية، العدد 24 مكرر، في 17 يونية 2025م.
([71]( صدر القانون رقم 84 لسنة 2025م بتعديل قانون مجلس الشيوخ رقم 141 لسنة 2020م، والقانون رقم 85 لسنة 2025م بتعديل قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014م، والقانون رقم 174 لسنة 2020م في شأن تقسيم الدوائر، ونشرا بالجريدة الرسمية، العدد 23 تابع، في 4 يونية 2025م.
([72]( صدر قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025م، ونشر بالجريدة الرسمية، العدد 45 مكرر (د)، في 12 نوفمبر 2025م.
([73]( موقع رئاسة الجمهورية، الرئيس يتابع أحداث الدوائر الانتخابية ويوجه الهيئة الوطنية للانتخابات بفحصها واتخاذ القرارات اللازمة، https://h7.cl/1jZfX
([74]( اليوم السابع، الرئيس السيسي: قمتُ بعمل فيتو اعتراضا على بعض الممارسات بانتخابات النواب، https://h7.cl/1kpum
([75] (اليوم السابع، البيان الكامل للوطنية للانتخابات حول الإجراءات المتخذة بشأن طلب الرئيس السيسي، https://h7.cl/1f3WH
([76]( اليوم السابع، ارتفاع العدد لـ 30.. الإدارية العليا تلغى نتيجة الانتخابات بدائرة أول أسوان، https://h7.cl/1kpuT
([77]) المصري اليوم، مصطفى بكري: سيناريو الانتخابات البرلمانية 2010 يجب ألا يتكرر، https://h7.cl/1jUQW
([78] (مصراوي، عمرو أديب يناشد “الوطنية للانتخابات”: “فيه حاجة غلط.. ألغوا الانتخابات كلها يرحمكم الله”، https://h7.cl/1f4Vt
([79]( اليوم السابع، الديمقراطي يعلن أجندته التشريعية والسياسية فى البرلمان القادم، https://h7.cl/1jUZ2
([80]( الهيئة الوطنية للإعلام، “أجندة أولويات” على طاولة مجلس النواب القادم، https://h7.cl/1jV0b
([81]( المنصة، برلمان السيسي الأخير؟، 6 نوفمبر 2025م، https://h7.cl/1jV1K




