غير مصنفمقالات

بين القوة الناعمة والاختراق التكنولوجي: أنماط الحضور المصري والإسرائيلي في إفريقيا

يقتضي فهم طبيعة العلاقة بين القاهرة وتل أبيب في إفريقيا قراءة تميز بين اختلاف الأدوات، وتباين الدوافع، وحدود الاحتكاك المباشر، وتُفرِّق بين كثافة الحضور ومجالات الاختراق ومداخله، وليس الاكتفاء بقياس الحضور بمؤشرات كمية فحسب. إذ تمثل القارة الإفريقية فضاءً استراتيجيًّا تتقاطع فيه رهانات الأمن القومي، ومصالح الطاقة، وشبكات التجارة، ومسارات النفوذ الديني والثقافي، وأدوات القوة التكنولوجية. ومن ثم فإن أي قراءة لطبيعة التفاعل المصري الإسرائيلي في إفريقيا ينبغي أن تنطلق من تحليل نوعي لطبيعة الانخراط وشكل التفاعل، لا من مقارنة عدد السفارات أو الزيارات الرسمية فحسب.

تكشف مقالة للباحث في معهد العلاقات الإسرائيلية الإفريقية، أشير لوبوتسكي، أن الإسرائيليّين يتحركون في إفريقيا في البلدان التي تشهد اضطرابات داخلية، مثلما حدث في تنزانيا والكاميرون خلال الشهور الماضية. ينطلق لوبوتسكي من حقيقة قيادة الشباب للاحتجاجات في أي مكان، وأن هذه الاحتجاجات تنشأ عادةً، كما في الحالة الإفريقية، نتيجة مشاكل الاقتصاد والبنية التحتية، ومن ثم يَرى أن المجال مفتوح أمام إسرائيل للتحرك في مسارين عبر دعم الحكومات ومحاولة اجتذاب الشباب. وحسب الكاتب، تمتلك إسرائيل شركات تكنولوجية متقدمة، يمكن أن تساعدها في تقديم الحلول للحكومات الإفريقية لمواجهة التحديات في المجالات التي تسبب الاضطرابات والتخفيف من آثارها، من أجل التقليل من خطر اندلاع احتجاجات واسعة. علاوة على توصية الكاتب بتعزيز وزارة الخارجية الإسرائيلية الاستثمار في برامج تنمية قدرات الشباب، وتوسيع نطاق التدريب والبرامج في مختلف المجالات التكنولوجية والزراعية، وزيادة التعاون مع الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية لتمكين الطلاب الأفارقة من الدراسة في إسرائيل، والعمل على تسهيل إجراءات التأشيرات والسفر وتشجيع الاستثمارات المتبادلة من أجل ربط أجيال الشباب في إفريقيا بإسرائيل[1]. وهذا يؤسس لنمط نفوذ طويل الأمد، لا يكتفي بالعلاقة مع الأنظمة، بل يبني روابط مع المجتمع نفسه.

وتهتم إسرائيل بالاستثمار الواسع في القارة الإفريقية عبر شركات كثيرة من بينها: Homebiogas، MobileODT، PrePex، Fido، Paretix، Lumos، Hazera، وغيرها في مجالات كثيرة؛ كالطاقة النظيفة، والصرف الصحي، والزراعة، والتكنولوجيا الطبية في سياق برامج الاكتشاف المبكر لسرطان عنق الرحم، وتنفيذ عمليات ختان الذكور لتقليل مخاطر الإصابة بمرض نقص المناعة “الإيدز”، والتكنولوجيا المالية[2].

ويلاحظ كذلك حرص إسرائيل على تقديم مساعدات للدول الإفريقية في مواجهة بعض أزماتها؛ مثل إرسال بعثة إنسانية إلى زامبيا في عام 2018م لمواجهة أزمة الكوليرا، علاوة على سعيها لبيع أسلحة لبعض الدول الإفريقية، مقابل استيرادها المواد الخام؛ كالنحاس والمنجنيز والكوبالت وغيرها، اللازمة لقطاعات الدفاع والتكنولوجيا الإسرائيلية[3].

وتهتم إسرائيل كذلك بمنطقة الساحل الإفريقية، وخصوصًا بوركينا فاسو والنيجر ومالي؛ إذ تنظر إليها على أنها مركز عالمي للعمليات الإرهابية، شهدت أكثر من نصف حالات القتل المرتبطة بالإرهاب العالمي، حسب دراسات إسرائيلية، ومن ثم تصبح منطقة الساحل ذات أهمية يمكن أن تقدم فيها إسرائيل دعمًا في مجالات الاستخبارات والتدريب ومراقبة الحدود وتكتيكات مكافحة العبوات الناسفة، والتعاون في مجال المناخ والمياه والتكنولوجيا الزراعية، وبناء قدرات الدفاع المدني والخدمات اللوجستية الإنسانية، وذلك من أجل مساعدة هذه الدول للتصدي لهذه الظاهرة[4].

وتشير البيانات الإسرائيلية أن إسرائيل استطاعت تعزيز علاقاتها مع إفريقيا بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي. فمنذ عام 2016م، جددت إسرائيل أو أقامت علاقات دبلوماسية مع عدة دول إفريقية (غينيا، تشاد، المغرب، السودان)؛ وافتتحت سفارات جديدة في رواندا والمغرب؛ وكذا مكاتب تجارية في نيروبي وأكرا؛ وقام رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بخمس زيارات رفيعة المستوى إلى دول إفريقية.

أما الأخطر، فهو أن علاقات إسرائيل مع الدول الإفريقية ظلت مستقرة حتى خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، بما في ذلك جنوب إفريقيا التي أخذت على عاتقها مقاضاة إسرائيل على جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في غزة أمام محكمة العدل الدولية. وخلال الحرب قام مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى بزيارات إلى رواندا وإثيوبيا وغانا والجابون وملاوي، واتخذت معظم الدول الإفريقية ما تسميه إسرائيل “موقف حياد عملي”، ولم تقم أي منها بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل أو تنفيذ عقوبات ضدها، على عكس بعض دول أوروبا وأمريكا اللاتينية.

يُضَاف إلى ذلك أن الرأي العام في العديد من الدول الإفريقية، وخاصَّة بين المسيحيّين، أظهر أعلى درجات الدعم لإسرائيل على مستوى العالم خلال الحرب. وقد شهدت الفترة التي تلت تعيين جدعون ساعر وزيرًا للخارجية الإسرائيلية، في نوفمبر 2024م، تكثيف الاهتمام بالعلاقات مع إفريقيا، فقام بزيارة إثيوبيا في مايو 2025م، وقامت نائبته، شارين هاسكل، بزيارة غانا وملاوي والجابون، وافتتحت سفارة إسرائيلية دائمة في زامبيا لتكون السفارة الحادية عشرة لإسرائيل في إفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى، والثالثة عشرة في القارة بأكملها[5]. هذا إضافة إلى علاقات دبلوماسية كاملة مع 46 دولة إفريقية، ولم يبق سوى تسع دول ما زالت خارج هذه الدائرة وهي: الجزائر ومالي والنيجر وليبيا وموريتانيا والصومال وجيبوتي وجزر القمر وتونس.

ثمَّة عاملان رئيسيان مكنا إسرائيل من توسيع علاقاتها ونفوذها داخل القارة الإفريقية؛ أولهما أن معاهدة السلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل سمحت للأخيرة بالتغلغل في إفريقيا، وأزاحت أحد الحواجز السياسية التي كانت تمنع الدول الإفريقية من التعامل معها، تقديرًا لدور مصر ومكانتها في القارة في ذلك الوقت. أما العامل الثاني؛ فيتعلق بحالة التفكك العربي التي قللت من ضغوط الدول العربية لمنع إسرائيل من توسيع نفوذها في إفريقيا، علاوة على ما حدث في العقد الأخير من توافق في المصالح الاستراتيجية بين دول عربية، في مقدمتها الإمارات، وإسرائيل.

وقد وصل اتساع النفوذ الإسرائيلي إلى مستويات تهدد الأمن القومي المصري بشكل مباشر، مثلما حدث في تعاون إسرائيل والإمارات مع إثيوبيا في بناء سد النهضة، وكذلك في اعتراف الدولتين بأرض الصومال، إضافة إلى تعاظم تأثير إسرائيل في جنوب السودان، حيث كانت أكبر الداعمين للجيش الشعبي لتحرير السودان على المستوى العسكري، والذي أصبح فيما بعد القوات المسلحة الرسمية لجنوب السودان.

ويمكن القول إن القارة الإفريقية شهدت، منذ تسعينيات القرن الماضي، تحولات تدريجية في موازين النفوذ الإقليمي، حيث تراجع الحضور المصري التقليدي الذي كان قويًّا في حقبة الستينيات والسبعينيات، في مقابل صعود فاعلين جدد استطاعوا استثمار الفراغ الدبلوماسي والاقتصادي.

ويشير تحليل نشره موقع “الجزيرة نت”[6] في عام 2021م إلى أن هذا التحول لم يكن وليد لحظة عابرة، بل نتيجة تراكمات داخلية وإقليمية أدت إلى انكفاء القاهرة عن عمقها الإفريقي، رغم امتلاكها 49 بعثة دبلوماسية في دول القارة، منها 43 سفارة حسب موقع وزارة الخارجية المصرية. وهذا أفسح المجال أمام إسرائيل لتكثيف تحركاتها وبناء شبكات علاقات ثنائية مع عديد الدول الإفريقية.

كانت إسرائيل تتعامل مع إفريقيا باعتبارها ساحة استراتيجية لكسر العزلة السياسية وتعزيز وجودها الدولي، خصوصًا في فترات التوتر في محيطها الإقليمي. وقد تمثل ذلك في توسيع التمثيل الدبلوماسي، وتنشيط برامج التعاون العسكري والأمني والاستخباري والزراعي والتقني، وتقديم الدعم في مجالات الطاقة، والصحة.. وقد مكنت هذه المقاربة البراغماتية تل أبيب من التموضع في بلدان مختلفة داخل القارة، بعضها يُعد تقليديًّا ضمن المجال الحيوي المصري، ولا سيما في منطقة القرن الإفريقي وحوض النيل؛ مثل جنوب السودان وإثيوبيا وأوغندا وتنزانيا وكينيا ورواندا، في وقت كانت القاهرة تعيد ترتيب أولوياتها الداخلية والإقليمية، ولم تعالج تقصيرها في الساحة الإفريقية إلا متأخرًا، وبشكل يكاد ينحصر في منطقة حوض النيل والقرن الإفريقي.

ففي يناير 2025م، وقعت مصر والصومال اتفاقية شراكة استراتيجية، والتي يمكن فهمها باعتبارها مؤشرًا على تحول نوعي في المقاربة المصرية تجاه إفريقيا، من حضور رمزي أو تاريخي إلى إعادة تموضع جيواستراتيجي واع بحساسية القرن الإفريقي والبحر الأحمر. ولا شك أن مثل هذه الاتفاقية توضع ضمن سياق توازنات إقليمية معقدة تتداخل فيها حسابات الأمن البحري، وتأمين الممرات الدولية، ومواجهة الترتيبات الإقليمية التي تمثل خطرًا على مصر.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة هذه الخطوة كاستعادة للمبادرة في مجال حيوي طالما كان ساحة تنافس كبير، حيث تسعى القاهرة لتثبيت حضورها الأمني في منطقة تشهد نشاطًا مكثفًا لقوى إقليمية ودولية متعددة. ويعكس ذلك إدراكًا مصريًّا بأن معادلة النفوذ في القارة لم تعد تدار عبر الروابط السياسية التقليدية وحدها، بل عبر بناء شراكات أمنية وتنموية طويلة الأمد في نقاط ارتكاز جغرافية حساسة، وهي المناطق ذاتها التي تشكل مجال اهتمام دائم لإسرائيل ضمن سياستها الإفريقية، ما يضفي على التحرك المصري بعدًا تنافسيًّا غير مباشر مع إسرائيل.

لا يكتمل تحليل أدوات الحضور المصري في إفريقيا من دون التوقف عند دور الأزهر الشريف باعتباره أحد أهم روافع القوة الناعمة المصرية في القارة. إذ يشكل الأزهر، بما يتمتع به من مكانة رمزية وتاريخية في الوجدان الإسلامي السُّنِي، قناة ممتدة في عدد كبير من المجتمعات الإفريقية، خصوصًا في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل والقرن الإفريقي. وقد استقبلت جامعة الأزهر عبر عقود آلاف الطلاب الأفارقة الذين عادوا إلى بلدانهم أئمة ودعاة وقضاة شرعيّين وأساتذة جامعات، ما خلق شبكة بشرية عابرة للحدود ذات ارتباط معرفي وروحي بالمؤسسة الدينية المصرية. علاوة على انتشار البعثات والمراكز التعليمية والمعاهد الأزهرية في دول عدة، تضطلع بدور مهم في نشر خطاب ديني وسطي، وهو ما يمنح القاهرة حضورًا دينيًّا مؤثرًا يتجاوز الحسابات السياسية المباشرة.

وتكمن أهمية هذا البُعد في أنه يوفر لمصر نفوذًا طويل الأمد غير صدامي، يقوم على الشرعية الدينية والرمزية، لا على الأدوات الأمنية أو الاقتصادية فقط. وفي مناطق الساحل وغرب إفريقيا، حيث يشكل العامل الديني عنصرًا محوريًّا في تشكيل المجال العام، ما يمنح الأزهر دورًا مزدوجًا في تعزيز صورة مصر كمرجعية دينية معتدلة، وفي الوقت نفسه دعم الاستقرار عبر مواجهة السرديات المتطرفة.

وهنا يصبح النموذج المصري مختلفًا عن النموذج الإسرائيلي اختلافًا جوهريًّا؛ فبينما تبني إسرائيل نفوذها عبر التكنولوجيا والأمن بالأساس، تمتلك مصر قناة تأثير تقليدية عميقة الجذور، يصعب تعويضها بأدوات تقنية أو استثمارات اقتصادية. غير أن فاعلية هذا الرصيد الأزهري تظل مرتبطة بمدى إدماجه ضمن استراتيجية شاملة للحضور المصري في إفريقيا، بحيث لا يبقى تأثيره منفصلًا عن الأبعاد التنموية والاقتصادية. فالقوة الناعمة، مهما بلغت، تحتاج إلى سند مؤسسي وتنموي يعزز حضورها ويحولها من رصيد تاريخي إلى أداة استراتيجية فاعلة في بيئة تنافسية كالقارة الإفريقية، وهو ما تحتاجه مصر في مواجهة التفوق التكنولوجي الإسرائيلي.

ومن الملاحظات الجديرة بالاهتمام؛ ما أظهرته قائمة منشورات العام الأخير في معهد العلاقات الإسرائيلية الإفريقية[7]، وهو أحد أهم المراكز الإسرائيلية المتخصصة في الشأن الإفريقي، عن اعتبار تركيا مصدر القلق الأكبر لإسرائيل في القارة الإفريقية، وليس أي دولة عربية، رغم ما تمثله القارة من أهمية استراتيجية كبيرة للعالم العربي، ولمصر على وجه الخصوص.

فخلال العام الماضي، نشر المعهد ثلاث دراسات تركز على سعي تركيا مد نفوذها في إفريقيا، واعتبار ذلك تهديدًا وتحديًا لإسرائيل. ففي مايو 2025م، نشر المعهد دراسة بعنوان “التأثير التركي المتزايد في إفريقيا”، وفي يونية من نفس العام نشر المعهد دراستين إحداهما بعنوان “الهلال التركي: تحد استراتيجي جديد أمام إسرائيل”، والأخرى بعنوان “الرسالة الدينية الاستراتيجية لتركيا في إفريقيا”. في مقابل ذلك لم ينشر المعهد أي مقالة حول الوجود المصري.

ويمكن تفسير ذلك في سياق طبيعة النظرة الإسرائيلية لكلا البلدين، ولمصر تحديدًا؛ إذ عادة ما تطرح تركيا في الأدبيات الإسرائيلية بوصفها فاعلًا صاعدًا في إفريقيا، صاحب مشروع توسعي سياسيًّا واقتصاديًّا ودينيًّا، وله خطاب أيديولوجي مستقل، وقد يكون في بعض السياقات منافسًا لإسرائيل في مجالات النفوذ والأمن والبنية التحتية. لذلك يصبح تحليل الاستراتيجية التركية في إفريقيا ذا صلة مباشرة بصانع القرار الإسرائيلي، لأنه يتعلق بإدارة المنافسة أو فهم بيئة العمل الإقليمية.

يضاف إلى ذلك انتهاج تركيا سياسة نشطة جدًّا في القارة الإفريقية في العقدين الأخيرين، وانخراطها أمنيًّا في مناطق مثل القرن الإفريقي التي تعتبرها إسرائيل ذات أهمية كبيرة لأمنها القومي. وهو حضور يجعلها موضوعًا للتحليل في مراكز التفكير الإسرائيلية المعنية.

أما غياب مصر، فيمكن فهمه من عدة زوايا؛ إذ إن مصر ليست فاعلًا جديدًا في القارة، بل دولة إفريقية أصلًا وعضو مؤسس في مؤسسات القارة، ومن ثم لا تُقدَّم في الخطاب الإسرائيلي باعتبارها قوة خارجية متوغلة، بل جزءًا من البنية الإقليمية القائمة. كذلك تخضع العلاقات المصرية الإسرائيلية لإطار رسمي مستقر منذ عقود، ما يجعل التنافس بينهما في إفريقيا أقل حدة أو أقل علنية.

وفي المحصلة، فإن حدود التنافس المصري الإسرائيلي في القارة الإفريقية تتحدد طبيعته بحسب الأدوات المستخدمة، ما بين العمق التاريخي والديني وكثافة الحضور التقليدي أو تحقيق اختراقات استراتيجية عبر الاحتياجات التكنولوجية والأمنية، علاوة على المتطلبات التنموية في مجالات الري والزراعة والطاقة وغيرها. غير أن مستقبل هذا التنافس يظل مرهونًا بقدرة كل طرف على تحويل حضوره إلى استراتيجية متكاملة طويلة الأمد. وهكذا فإن الرهان الحقيقي أمام القاهرة اليوم لا يتمثل في استعادة حضورها التقليدي فحسب، بل في إعادة صياغته ضمن رؤية متكاملة تجعل من أدوات القوة الناعمة والاقتصادية والأمنية منظومة واحدة قادرة على مواجهة التهديدات الإسرائيلية في مناطق نفوذ مصرية قديمة، ومواكبة التحولات المتسارعة داخل القارة.


[1] https://tinyurl.com/2dxb83vy

[2] https://tinyurl.com/2azjrfkm

[3] https://tinyurl.com/2cyvys2o

[4] https://tinyurl.com/2cc7yq8y

[5] https://tinyurl.com/2cyvys2o

[6] https://tinyurl.com/2b22tb66

[7] https://tinyurl.com/22ujsobh

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى