ترجمات

مصر سئمت من نتنياهو، لكن الأزمة مع “إسرائيل” أعمق من فيلادلفيا

في السابع من سبتمبر لعام 2024، نشرت المونيتور، وهي صحيفة أمريكية تُعنى بتناول وتحليل قضايا الشرق الأوسط، تحليلاً هاماً للصحفية رينا باسيست، التي تقيم في باريس وتقدم تقارير عن السياسة الإسرائيلية والشؤون الأوروبية، كما ترأس قسم نبض إسرائيل في صحيفة المونيتور؛ حيث جاء التحليل تحت عنوان: “مصر سئمت من نتنياهو، لكن الأزمة مع “إسرائيل” أعمق من فيلادلفيا”.

وترى باسيست، في مقالها، أنه على الرغم من أن العلاقات الثنائية بين مصر و”إسرائيل” تبدو شديدة التوتر، وأن ذلك يرجع في الأغلب إلى تصاعد الخلاف بينهما حول ممر فيلادلفيا، إلَّا أن هذا ليس هو السبب الوحيد لتوتر العلاقات بينهما، حيث بلغت تلك التوترات ذروتها هذا الأسبوع بعد أن اتهم نتنياهو القاهرة بأنها مكّنت حماس على مدى سنوات من تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.

وفيما يلي، يقدم “منتدى الدراسات المستقبلية“، ترجمة كامل النص لهذا التحليل، وذلك على النحو التالي:

اتسمت العلاقات الثنائية بين مصر و”إسرائيل” مؤخرًا بالتوتر الشديد، وذلك يرجع في الأغلب إلى الخلاف بينهما حول ممر فيلادلفيا؛ ولكن الأمر ليس هذا فحسب.

فقد وصلت التوترات بين مصر و”إسرائيل” هذا الأسبوع إلى الذروة من جديد، بعد أن صعَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من اتهاماته للقاهرة بأنها مكّنت (حماس) من تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة على مدى سنوات، وهو موقف، من جانبه، كفيل بأن يهدد التعاون الأمني ​​الوثيق بين البلدين.

وكان نتنياهو قد عرض، أثناء حديثه إلى الصحافة الأجنبية يوم الأربعاء (4 سبتمبر)، خريطة لمنطقة الحدود بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء بمصر، واستخدم أراجيف استند عليها لإبراز ما زعم بأنه حركة الأسلحة التي كان يتم تهريبها إلى القطاع الفلسطيني.

وقال نتنياهو إنه عندما انسحبت إسرائيل من جانب واحد من جميع المستوطنات في قطاع غزة وأنهت وجودها العسكري في القطاع، عام 2005، “أصبح ممر فيلادلفيا سهل الاختراق بشكل كامل”. وأضاف: “كانت الحدود الأخرى تحت سيطرتنا. ولكن بمجرد اختراق هذا الممر، على الرغم من أن سياسة مصر كانت تقوم على منع ذلك، كما تعلمون، ولكن الأمر لم ينجح بالضرورة؛ نعم، لم ينجح”. وأضاف أيضاً: “بمجرد أن غادرنا جانبنا من ممر فيلادلفيا… دخلت الذخيرة، ودخلت معدات تصنيع الأسلحة، ودخلت معدات حفر الأنفاق”.

واتهمت وزارة الخارجية المصرية نتنياهو، يوم الثلاثاء (3 سبتمبر)، بـ “محاولة إقحام مصر لتشتيت الرأي العام الإسرائيلي وعرقلة وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى، بالإضافة إلى إعاقة مساعي الوساطة التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة”. كما قالت إن ادّعاء نتنياهو يهدف إلى “مفاقمة الوضع” وأنه يهدف إلى تبرير “السياسات العدوانية والتحريضية التي تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة”.

وفي إشارة أخرى موجَّهة إلى إسرائيل، قام رئيس الأركان المصري أحمد فتحي خليفة يوم الخميس (5 سبتمبر) بزيارة غير معلنة مسبقاً إلى معبر رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة. وقال بيان صادر عن الجيش المصري إن خليفة ذهب “لفحص الوضع الأمني ​​والإجراءات المتّخَذة على طول الحدود المصرية مع القطاع الفلسطيني”.

وقد أصبحت العلاقات بين مصر و”إسرائيل” معقدة بعد أن شنت الأخيرة هجومها العسكري على قطاع غزة على الحدود المصرية، وذلك في أعقاب الهجوم الذي قامت به حركة المقاومة الإسلامية حماس في السابع من أكتوبر على المستوطنات في غلاف غزة. وزاد التوتر حدة بعد أن دخل الجيش الإسرائيلي إلى مدينة رفح، جنوب غزة، في السابع من شهر مايو. وأثار إصرار نتنياهو المعلن خلال المؤتمرات الصحفية هذا الأسبوع على ضرورة أن تحافظ إسرائيل على وجود عسكري في منطقة حدود غزة على طول ممر فيلادلفيا ردود أفعال شديدة اللهجة بشكل خاص من المسؤولين المصريين.

نتنياهو يشير بأصابع الاتهام

ويرى أوفير وينتر، كبير الباحثين في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، أن تصريحات نتنياهو حول محور فيلادلفيا دفعت القاهرة إلى الزاوية. وقال وينتر لصحيفة المونيتور: “إن الاتهامات التي وجهها نتنياهو، والتي وصف فيها الحدود بين غزة ومصر بأنها مخترقة بشدة، أحرجت القاهرة لأنها بذلك تشير إلى خطأ من طرف الجانب المصري”.

وقالت ميريت مبروك، مديرة برنامج مصر في معهد الشرق الأوسط في واشنطن دي سي، لصحيفة المونيتور إن تصريحات نتنياهو هي جزء من استراتيجيته لصرف الانتباه عن مطالبة الجمهور الإسرائيلي له بتحمل المسؤولية عن الإخفاقات التي أدَّت إلى هجوم السابع من أكتوبر. وأضافت مبروك: “يحاول نتنياهو إلقاء اللوم في هذا الوضع على المصريين فقط لأن هذا أسهل من تحمل المسؤولية عن ذلك، على الرغم من أن هذه هي مسؤولية أمنه وحكومته”.

وبحسب مبروك، فإنه يتعين على نتنياهو أن يخفف من انتقاداته لمصر لعدة أسباب: “السبب الأول هو أن هذا النهج لن يوصله إلى أي مكان. والسبب الثاني هو أنه في مرحلة ما، لن توافق القاهرة على تحمل المزيد من ذلك”.

وتُشكل معاهدة السلام التي أبرمت عام 1979 بين مصر و”إسرائيل”، إلى جانب علاقة الأخيرة بالولايات المتحدة، أحد الأصول الاستراتيجية الرئيسة لإسرائيل. حيث تنص المعاهدة، من بين أمور أخرى، على مدى القوة العسكرية المصرية التي يمكن نشرها في شبه جزيرة سيناء.

وفي السنوات الأخيرة، عندما واجهت القاهرة تهديدات متزايدة بتمرد من قبل بعض الجماعات الإسلامية المسلحة في شبه جزيرة سيناء، وافقت إسرائيل على قيام مصر بتوسيع وجودها العسكري هناك. ففي عام 2014، على سبيل المثال، سمحت إسرائيل للجيش المصري بنقل كتيبتين إضافيتين وطائرات هليكوبتر هجومية إلى سيناء.

وبينما يُعتبر التعاون الأمني هو المكون الرئيس للعلاقات بين مصر و”إسرائيل”، فإن ثاني أهم قضية تجمعهما هي الطاقة، والتي تمثل أيضاً الجزء الأكبر من التجارة الثنائية بين البلدين. وتستضيف مصر منتدى غاز شرق المتوسط، وهي مجموعة تمَّ إنشاؤها “بمبادرة من إسرائيل” لتشجيع التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، وخاصَّة حقول الغاز البحرية.

وفي عام 2022، بلغت الصادرات الإسرائيلية إلى مصر 1.24 مليار دولار، بينما بلغت الصادرات المصرية إلى إسرائيل 248 مليون دولار، وذلك وفقاً لمرصد التعقيد الاقتصادي (OEC)، وهو موقع يعرض بيانات التجارة الدولية بشكل مرئي، حيث أنشأته مجموعة ماكرو كونيكشنز في معمل الإعلام التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

ولطالما أشار الإسرائيليون إلى العلاقات مع مصر باعتبارها “سلاماً بارداً”. ولكن في عام 2019، قبل تفشي جائحة كوفيد، عبر 1.4 مليون إسرائيلي إلى سيناء بسياراتهم، وسافر آلاف آخرون جوّاً إلى القاهرة. وبالمقارنة، زار 8,000 سائح مصري فقط “إسرائيل” في ذلك العام.

هل يستطيع نتنياهو تحمل غضب مصر؟

أشارت ميريت مبروك إلى أنه على الرغم من عدم رضا مصر عن الأفعال التي يقوم بها نتنياهو والتصريحات التي يطلقها، إلَّا أنها تستمر في التعاون مع “إسرائيل”، وتظل العلاقة بينهما سليمة. وقالت: “السؤال هو، هل يستطيع نتنياهو تحمُّل الاستمرار في الإهمال في علاقاته الإقليمية، تلك التي أمضت إسرائيل خمسين عاماً في بنائها؟”

وبحسب مبروك، فإن هناك خطرًا حقيقيًّا يتمثل في أن نتنياهو يتعامل مع مصر – وكذلك مع الأردن ودول الخليج – على أنه أمر مسلم به، وذلك بافتراض أن هذه الدول سوف تستمر في تحمُّل سياساته وانتقاداته العلنية. كما يتعين على القاهرة أن تأخذ في الاعتبار الرأي العام وهي تمضي في خضم علاقاتها مع إسرائيل وتتخذ القرارات بشأن الحدود مع قطاع غزة.

وقالت ميريت مبروك: “إذا استمر نتنياهو في سياساته تجاه غزة، وفي الطريقة التي يدير بها الحرب، فإن الشارع المصري سوف يدفع تجاه إتاحة مساحة أقل للقاهرة من أجل المناورة للتحرك حول ذلك. وقد يؤدي الضغط الذي يمارسه الشارع إلى تقليص خيارات الحكومة المصرية في هذا الأمر”.

وقد اتفق أوفير وينتر مع تقييم ميريت مبروك حول أهمية مراعاة المزاج العام والتصورات.

حيث يقول وينتر إنه على الرغم من أن: “الشارع المصري منشغل بالصعوبات الاقتصادية الداخلية أكثر من انشغاله بالحرب على غزة، وأن تأثيره على موقف السلطات المصرية محدود، إلَّا أن الوضع الاقتصادي الصعب في مصر يعكس في الوقت نفسه وضع النظام؛ كما أن الوضع في البلاد يعكس الوضع الذي فيه النظام، ويثنيه عن تبني سياسات قد يُنظَر إليها على أنها مثيرة للجدل بين قطاعات من الجماهير. وتحرص مصر كذلك على ألا يتم النظر إليها باعتبارها شريكة لإسرائيل في التعامل مع قطاع غزة، وبالتالي توفير الحجج لمنتقدي النظام من الإسلاميين وغيرهم”.

ويقول وينتر إنه حتى الآن، وحتى مع اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، فقد استمر الحوار الأمني ​​الهادئ بين مصر و”إسرائيل” كما كان من قبل إلى حد كبير، على الرغم من التوترات والاحتكاكات بين قادة البلدين.

وقال وينتر “في الوقت الذي لا يتحدث فيه نتنياهو والسيسي، بقدر ما هو معلوم الآن، بشكل مباشر، فإن كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، سواء في الجيش الإسرائيلي أو الشاباك أو الموساد، يحافظون على علاقة مهنية بناءة مع نظرائهم في مصر، مما يساعد على صياغة الترتيبات التكتيكية، وتهدئة وقع الأزمات ومنع حدوث تدهور أكثر خطورة في العلاقة بين البلدين”، مشيرًا إلى أن التعاون الأمني ​​على وجه التحديد هو الذي يقف على المحك في ذلك.

المستنقع المصري

وقال وينتر: “إذا كان هناك أي شيء من الحقيقة في اتهام نتنياهو لمصر بالتواطؤ في تهريب حماس للأسلحة (عبر الأنفاق) على طول ممر فيلادلفيا، فهذا يعني أحد أمرين: أنه إما أن مصر كانت على علم بتلك الأنفاق وبالتهريب الذي يتم من خلالها وغضت الطرف عن الأمر، أو أن مصر لم تكن على علم بذلك، وبالتالي يثير ذلك تساؤلات خطيرة حول مدى سيطرتها على شمال سيناء، والتي من خلالها كانت تأتي البضائع المهربة.

وأشار وينتر إلى أنه “مع ذلك، فإن مصر تستطيع أن تشير إلى جهودها طيلة العقد الماضي في إغلاق أنفاق التهريب بين سيناء وقطاع غزة، وفي إنشاء منطقة عازلة على الجانب المصري من الحدود مع غزة”.

وقال وينتر إنه ليس لدى مصر أي استعداد لإضفاء الشرعية على وجود إسرائيلي ولو مؤقت في محور فيلادلفيا مخافة أن تكون المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار هي المرحلة الأولى والأخيرة أيضاً، وبالتالي يتحول الوجود المؤقت بعد ذلك إلى وجود دائم.

يُذكر أن الحكومة المصرية قد قامت ببناء جدار فوق وتحت الأرض على طول الحدود مع قطاع غزة منذ أكثر من عقد من الزمان لوقف التهريب من هناك. ومع ذلك، يصر خبراء الأمن الإسرائيليون على أن تهريب البضائع المختلفة، بما في ذلك الأسلحة التي يتم تهريبها لاستخدام حماس لها في غزة، كان مستمراً على مدى سنوات، بمشاركة مسؤولين وجنود مصريين. كما يزعمون أيضاً أن الجدار كان قد تصدع في عدة مواقع.

وقد أثار تقرير نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية في الرابع والعشرين من شهر مايو تساؤلات عدة حول الدور الذي لعبه بدو سيناء في إدارة معبر رفح على الجانب المصري من الحدود. وأشار التقرير على وجه التحديد إلى تعيين إبراهيم العرجاني لقيادة اتحاد القبائل المسؤول عن تأمين الحدود مع قطاع غزة. ووفقاً لصحيفة لوموند، فإن العرجاني، وهو مهرب سابق، “احتكر هذا العمل المربح المتمثل في الدخول إلى قطاع غزة والخروج منه”.

وبينما تشعر إسرائيل بالقلق إزاء تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، فإن مصر تشعر بالقلق من أن الحرب في غزة، وخاصة العمليات العسكرية في منطقة رفح، والأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك قد تدفع حشوداً من الفلسطينيين إلى اختراق الحواجز الحدودية ودخول البلاد.

وأكدت ميريت مبروك أن المصريين لا يريدون تدفق اللاجئين الفلسطينيّين من غزة إلى مصر، لأنهم يعرفون أن إسرائيل لن تسمح لهم بالعودة إليها أبداً.

وقالت: “علينا هنا أن نضيف نقطة مؤثرة أيضاً، وهي أن قتال أهل غزة ضد الاحتلال سوف يستمر، حتى لو تمَّ دفعهم خارج القطاع إلى سيناء، حيث سيواصلون معركتهم ضد إسرائيل من داخل مصر، وعندما ترد إسرائيل على ذلك، فإنها سترد عليهم في مصر، بكل ما يترتب على ذلك من تداعيات”.

العلاقة مع تركيا

وقد تدفع التوترات المتزايدة مع “إسرائيل” مصر إلى السعي إلى إقامة علاقات أقوى مع تركيا، التي دأبت على انتقاد إسرائيل بشدة منذ السابع من أكتوبر، وربما أيضاً مع إيران. ففي يوم الأربعاء (4 سبتمبر)، استضاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السيسي في أنقرة في أول زيارة له على الإطلاق إلى تركيا (بعد توليه الرئاسة).

ونقلت إزجي أكين، الأربعاء، أن الزعيمين التركي والمصري “وقّعا على إعلان مشترك يؤكد رغبتهما في زيادة التنسيق بشأن سلسلة من القضايا الإقليمية، بما في ذلك غزة وليبيا والقرن الإفريقي – وهي علامة واضحة على تضييق الفجوات بين أنقرة والقاهرة فيما يخص السياسة الخارجية”.

وأبلغ مصدر دبلوماسي إسرائيلي صحيفة المونيتور بأن إسرائيل تتابع عن كثب التقارب الناشئ بين مصر وتركيا، وتشتبه في أن البلدين قد ينسقان في تصريحات مستقبلية بشأن غزة.

ولكن احتمالات التعاون بين إيران ومصر أكثر تعقيداً لأن البلدين لا تربطهما علاقات دبلوماسية كاملة. حيث انقطعت العلاقات بينهما بعد أن وقّعت مصر على معاهدة السلام مع إسرائيل في عام 1979. ثم تدهورت العلاقات أكثر بعد أن منح الرئيس المصري أنور السادات اللجوء لشاه إيران الذي كان قد تمَّت الإطاحة به. وفي شهر ديسمبر الماضي، ناقش السيسي والرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي الحرب الإسرائيلية على غزة وكذلك استعادة العلاقات بين بلديهما. ومنذ ذلك الوقت، يراقب المسؤولون الإيرانيون عن كثب الجهود التي تبذلها مصر، إلى جانب قطر والولايات المتحدة، للتوسط من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن وقف الحرب في غزة.

فعلى سبيل المثال، أعلنت وزارة الخارجية المصرية في السابع عشر من شهر أغسطس أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي تحدث هاتفيّاً مع نظيره الإيراني، القائم بأعمال وزير الخارجية، علي باقري كني، وأن المحادثة جاءت “في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها مصر لاحتواء التصعيد في المنطقة، والاتصالات الجارية مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة لتخفيف حدة التوتر في المنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى